مع تسارع وتيرة الأحداث في مصر وانتظار جملة من الملفات الشائكة والمشكلات الملحة حلولا عملية. وبالتزامن مع حمى التخوين والتشكيك التي سرت في بدن القوى السياسية والثورية، راح بعض النشطاء يُصوبون سهام نقدهم تجاه بعض وزراء حكومة هشام قنديل، إذ كان القاسم المشترك هو الانتماء للنظام السابق، أو أن أقارب لهم على الأقل على علاقة بالحزب الوطني المُنحل ولجنة السياسات التي كان يشرف عليها نجل الرئيس السابق جمال مبارك.

أول الضحايا

ولعل وزير الداخلية الجديد اللواء أحمد جمال الدين كان أول ضحايا سهام النقد المسنونة والتجريح أحياناً. إذ أشار الكثيرون إلى أنه لا يجوز أن يكون له أي دور سياسي عقب الثورة باعتباره من «فلول نظام مبارك»، مستندين إلى أنّ صلة قربى تربطه بزعيم أغلبية الحزب الوطني المنحل عبد الأحد جمال الدين، مشيرين كذلك إلى أنّ جمال الدين كانت لشهاداته ضد الثوار في أحداث شارع محمد محمود الدامية، لما تمّ استدعاؤه لسماع شهادته، ما تسبب بقطع حبل الود بينه والثوار.

اتهامات فساد

وبالتزامن، تناوشت الاتهامات وزير التنمية المحلية الجديد اللواء أحمد زكي عابدين المحافظ الأسبق لكفر الشيخ، إذ لاحقته جملة من «اتهامات الفساد»، ووصف كذلك بأنه «مرشح المجلس العسكري للوزارة»، وأنه جاء بمباركة ودعم وزير الدفاع المشير محمد حسين طنطاوي شخصيًا.

واتهمت حركة «شباب 6 إبريل» عابدين رسميًا بالاستيلاء على 40 مليون جنيه مصري أتت كتبرعات لجامعة كفر الشيخ مطالبة بعزله، قبيل أيام قلائل من طرح اسمه كوزير للتنمية المحلية.

ويبدو أن احتجاجات الدعاة في مصر على وزير الأوقاف الجديد أسامة العبد، والذي وصفه عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف الشيخ هاشم إسلام، بأنّه «عار على الثورة»، متهماً إياه بأنه كان يتعامل مع جهاز أمن الدولة خلال عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، أسهمت في تغيير اسمه في اللحظات الأخيرة واستبداله بطلعت عفيفي.

تهديد محتجين

كما شملت الاتهامات أيضًا وزير الكهرباء الجديد محمود سعد بلبع، والذي هدد العاملون في الوزارة بالدخول في اعتصام مفتوح ضده، واصفين إياه بأنه «رجل لجنة سياسات الحزب الوطني المُنحل، ولا يجب أن يكون له دور سياسي في مصر خلال المرحلة الحالية»، وهي ذات الاتهامات التي يواجهها وزير المرافق ومياه الشرب الجديد عبد القوي خليفة محافظ القاهرة السابق، بالإضافة لوزير البترول أسامة كمال، الذي قال عدد من العاملين بالوزارة على أنه عضو لجنه السياسات في الحزب الوطني المنحل.

أما وزير المالية المستمر والباقي في منصبه منذ حكومة كمال الجنزوري، ممتاز السعيد، فيشير البعض الى انه مساعد وزير المالية الهارب يوسف بطرس غالي.

تقاسم كعكة

 

يؤكد مراقبون أن التشكيل الحكومي الجديد أتى مناصفة بين جماعة الإخوان المسلمين والمجلس الأعلى للقوات المسلحة.

مشيرين إلى أنّ الجماعة استحوذت على الحقائب الوزارية التي تريد، فيما تمّ تعيين وزراء في باقي الحقائب الوزارية بمن يرتضيهم المجلس العسكري أو معرفته على الأقل، وهي الاتهامات التي يرفضها حــزب الحرية والعدالة، الجناح السياسي لجماعــة الإخـوان المسلميـن.