قال رئيس مجلس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي: إن الواقع الإنساني للنازحين السوريين يجب ألا يكون عائقاً أمام تطبيق الأحكام القضائية التي تصدر عن المحاكم اللبنانية المختصة.
وأوضح ميقاتي أثناء مأدبة إفطار رمضان في السرايا أول من أمس أن «الواقع الإنساني للإخوة النازحين الذي يلقى منا كل رعاية وحب لا يجوز أن يكون عائقا أمام تطبيق الأحكام القضائية التي تصدر عن المحاكم المختصة بحق مرتكبي جنايات أو جنح لا ارتباط لها بالسياسة، التي يجب أن تبقى بعيدة عن عمل القضاء اللبناني النزيه والعادل».
مضيفاً القول «إذا كانت الحكومة ترى أنه من غير الجائز اللجوء إلى تسييس كل إجراء إداري أو أمني أو قضائي يستند إلى القوانين والأنظمة المرعية الإجراء، فإنها في المقابل حريصة على احترام مبادئ شرعة حقوق الإنسان التي كان لبنان من أول الموقعين عليها، لاسيما لجهة عدم التسبب بتعريض سلامة الأشخاص للخطر».
وأشار ميقاتي إلى أن الأحداث في سوريا كانت «مادة غزيرة للنيل من الحكومة وتوجهاتها، في وقت وضعنا نحن مصلحة لبنان العليا فوق كل حساب آخر والتزمنا سياسة النأي بالنفس التي تمثل خياراً مدروساً ينطلق من إيماننا الراسخ بدور لبنان وتمايزه بين دول المنطقة، وانتزعنا دعم المجتمع الدولي لخيارنا».
موضحاً القول: «إننا ماضون في هذه الخيارات بعدم التدخل في شؤون الآخرين وحماية وطننا من تداعيات الأحداث الخارجية، ولن تتخذ حكومتنا قرارات لا تعكس الإجماع الوطني، ولا هي في وارد التسليم بخرق السيادة الوطنية وانتهاك سلامة الحدود اللبنانية في الشمال والبقاع».
وقال ميقاتي: «كان الاهتمام الإنساني بالنازحين السوريين من أولوياتنا منذ بدايته، انطلاقاً من العلاقات التاريخية والاجتماعية والعائلية بين الشعبين اللبناني والسوري، إلا أن تزايد أعداد النازحين وضيق الإمكانات المتوافرة جعلنا نطلب مساعدة الدول والجهات الدولية والإنسانية المعنية للمساهمة معنا في متابعة تقديم الرعاية الصحية لهؤلاء».