تتجه الأجواء السياسية في مصر إلى مزيد من التلبد والتعقيد، مع حديث غير مسبوق للرئيس محمد مرسي عن «أقلية تحاول الانقلاب على الشرعية»، في وقت طفت على السطح بوادر انتفاضة ضد حكم الإخوان، تمثلت بحرق مقر حزب الحرية والعدالة، وسط ترقب لمليونية أعلنتها قوى سياسية ضد ما وصفته «حكم المرشد» في 24 أغسطس الجاري.

وقال مرسي في تصريحات صحافية الليلة قبل الماضية ان «قلة قليلة تصل إلى 400 فرد فقط هي من تقف ضد الشرعية الدستورية في مصر»، على حد وصفه. وأردف ان «تلك الأقلية تحاول الانقلاب على الشرعية وإثارة المشكلات وزعزعة الاستقرار».

وأتى حديث مرسي بعيد حرق مقر حزب الحرية والعدالة، الجناح السياسي للإخوان المسلمين، في محافظة الجيزة وقيام الجماعة رسمياً باتهام النائب السابق بمجلس الشعب محمد أبوحامد والإعلامي توفيق عكاشة بالتحريض على حرق المقر.

كما يأتي تزامناً مع دعوة قوى سياسية ليبرالية وقومية وثورية إلى ما اسمته «ثورة جديدة ضد الإخوان المسلمين»، حيث بدأت الحشد لتظاهرات مليونية عامة في مختلف محافظات مصر أمام مقرات «الحرية والعدالة» ومقرات الجماعة نفسها في 24 و25 أغسطس الجاري، في محاولة للتعبير عن «رفض فلسفة الجماعة في الساحة السياسية».

ومن ضمن مطالب التظاهرات حل جماعة الإخوان ووضع ممتلكاتها وأموالها في حيازة الدولة المصرية، معلنين أن سبب مشاركتهم أيضاً هو ما أسموه «سيطرة مرشد الإخوان على مؤسسة الرئاسة»، في وقت تتزايد الشكوك بشأن عدم استقلالية قرارات مرسي عن مكتب إرشاد الجماعة.

سيناريو تونسي

وفي السياق ذاته، حذّر مراقبون من إمكانية تكرار السيناريو التونسي في مصر بعد أن لجأ عدد من معارضي الإخوان المسلمين هناك للتظاهر أمام مقار الجماعة وحزبها؛ اعتراضاً على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتدهورة، وهي التظاهرات التي تطورت لحدوث أعمال شغب وإحراق لبعض المقار.

شباب الإخوان

وبالتوازي، يعتزم مجموعة من شباب جماعة الإخوان المسلميــن، في مفاجأة مدوية، تنظيم تظاهرات احتجاجيــة على تعيين كمال الجنزوري مستشاراً لمرسي، مؤكدين أن «معارضة مرسي وانتقــاده لا تعني الرغبة في إسقاطه، لكنها تعبيــر عــن رفض وجــود الجنزوري مستشــاراً».