شدد الرئيس اللبناني ميشال سليمان على ضرورة تطبيق اتفاق الطائف، مؤكداً أن الهدف الوحيد من إقامة استراتيجية دفاعية هو مقاومة «اعتداء إسرائيلي» على الأراضي اللبنانية، معتبراً ان البديل عن التعاون هو «الفتنة والاقتتال».
وقال سليمان خلال لقائه وفوداً ومرجعيات سياسية وروحية ان اتفاق الطائف «شكل مظلة أمان للبنانيين، حيث إنه مهما انعكست المصاعب والتداعيات على الداخل اللبناني، فهي تداعيات لن تخل بالاستقرار العام، لأنه ليس هناك من مطلب سياسي للبنانيين في ظل اتفاق الطائف الذي أشرك الجميع في إدارة الشأن السياسي وأرسى نموذجاً من الديمقراطية يجب ان يحتذى به في دول عدة ».
واعتبر الرئيس اللبناني في كلمة أمام المرجعيات إنه «إذا قدر لنا في أيام البحبوحة والهدوء والأمان ان نتجافى بعضنا مع البعض الآخر، ففي أيام الأزمات علينا ان نكون متكاتفين لقيادة السفينة إلى بر الأمان».
ولفت إلى ان التعاون يجب ان يتم عبر مؤسستين هما «الحكومة وهيئة الحوار اللتين عليهما تحديد سياسة لبنان»، مشدداً على «إعلان بعبدا» لا سيما لجهة «تحييد لبنان عن تداعيات الأحداث المحيطة به والتأكيد على ان التحييد هو ليس عن قضية العرب أو عن قضية فلسطين أو القضايا الإنسانية المتعلقة بإيواء واستقبال ومد يد العون للنازحين السوريين»، على حد وصفه.
وأوضح الرئيس اللبناني ان الهدف الوحيد من إقامة استراتيجية دفاعية هو «مقاومة اعتداء إسرائيلي على الأراضي اللبنانية»، معتبراً ان البديل عن التعاون هو «الفتنة والاقتتال وهو ما يرفضه الشعب اللبناني بكل أطيافه ومناطقه»، ومطمئناً إلى ان المستقبل «جيد»، والفرص السياسية «في ظل المناخ الديمقراطي، واعدة في لبنان، وكذلك هي الفرص الاقتصادية في ظل الاستقرار السياسي والبدء بمسيرة التنقيب عن الغاز».
احتجاجات لبنانية
إلى ذلك، نفذ سكان كورنيش المزرعة في بيروت اعتصاماً الليلة قبل الماضية احتجاجاً على الانقطاع المستمر في بيروت. وعمد بعض المعتصمين إلى إشعال النيران في الإطارات المطاطية بالقرب من ثكنة الحلو في كورنيش المزرعة، وحاولوا قطع الطريق بالعوائق، لكن القوى الأمنية حالت دون ذلك، فيما سارعت فرق الدفاع المدني والإطفاء إلى إخماد النيران المشتعلة في الإطارات، وقامت بإزالة العوائق من الطريق وأعادت فتحه من جديد.
كما نفذت العديد من أحياء بيروت حركات احتجاجية على الانقطاع المستمر للكهرباء، معتبرين أن وزير الطاقة جبران باسيل «ينفذ سياسة كيدية بحق أهالي بيروت، خصوصاً وأنه سبق له أن هدد بقطع الكهرباء عن العاصمة في تصاريح سابقة»، على حد وصف بعض منظمي الاعتصامات.
وقال رئيس اتحاد «جمعيات العائلات البيروتية» محمد خالد سنو ان العاصمة اللبنانية «تشهد منذ أيام عدة عودة للكيدية السياسية التي يمارسها وزير الطاقة، تارة بقطع المياه وطوراً بمضاعفة ساعات التقنين في كل العاصمة في غياب أي برنامج واضح أو تبرير منطقي، إلا رغبة المسؤول عن هذا القطاع بإلحاق بيروت ببرنامج التعتيم، متناسياً ان العاصمة التي يقطنها ثلث سكان لبنان هي مركز الاقتصاد».
وناشد سنو سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي ان يضعا حداً لما وصفه «مهزلة تعتيم العاصمة، ومحاولة وزير الطاقة العودة إلى زمن التقنين الكبير أيام الاجتياح الإسرائيلي لبيروت»، على حد تعبيره.
أزمة ومطار
طالت أزمة الكهرباء مطار بيروت الدولي، حيث توقفت أجهزة التبريد عن العمل في قاعة المطار بسبب انقطاع التيار صباحاً، ما أدى إلى توقف أجهزة التبريد في قاعة المطار. وسبب ذلك حالات إرباك لدى الموظفين والعاملين إضافة إلى المسافرين. وأشار المدير العام للطيران المدني بالإنابة دانيال الهيبي إلى أن هذا الانقطاع ناتج عن انقطاع التيار الكهربائي الذي يغذي المطار من مؤسسة كهرباء لبنان.