شدد ولي عهد البحرين، الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، على أن بلاده تتجه نحو إيجاد حل يلتقي فيه الجميع، ويتوافق للانتقال إلى ما يصبو إليه الجميع، من تعاف لآثار الفترة الماضية، وشدد على أن الاحترام المتبادل والقيم الاجتماعية كفيلة بتحقيق التواصل المطلوب بين أبناء الوطن الواحد، وتحقيق نتائج إيجابية تصونه، وحذر من حالة الانشقاق والانعزال التي لا تخدم ولا تفيد، بل تؤجج التحديات، في وقت أشادت واشنطن بجهود المملكة في تجاوز الأزمة حتى باتت أكثر استقرار اليوم
وقال الأمير سلمان لدى زيارته مجالس رمضانية، أول من أمس، إن قوة المجتمع البحريني تكمن في ترابطه، وتواصل الجميع على مختلف المستويات، مذكرا بأن البناء صعب والهدم سهل، وأكد ضرورة عدم التساهل في الحفاظ على ما تحقق، وحض الجميع على بذل الجهود للحفاظ على المجتمع، والنأي به عما لم نعهده من سلبيات، وليعود كما كان وأفضل لتثبيت مصالحه، وبناء مستقبل قوي لأبنائه.
وأكد ولي العهد أن نواة تحقيق ما نراه هو ما حرصت عليه الأجيال في التشاور والتباحث فيما بينها، فلن يكون من الحكمة عدم الاستمرار على هذا النهج، وحض القيادات المجتمعية على التصرف بمسؤولية وشجاعة في توعية الشباب، وقال "لدى الجميع واجب وطني للحفاظ على البلد، وأن نكون درعاً تحميه وتحول دون أي ضرر يمسه".وأوضح أن زياراته التي يحرص عليها تأتي استمرارا على النهج الذي يؤكده العاهل البحريني، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وضرورة ترسيخ عادات الآباء والأجداد في الالتقاء بالجميع وفق عاداتنا وتقاليدنا التي تعظم شأن التماسك والتآخي والتراحم.
مؤكداً أن هذه السمات التي عرفنا بها كان لها دور كبير فيما حققه الوطن. وقال الأمير سلمان إن ما تحقق لبلاده من إنجازات جاء عبر حرص الأجيال على التشاور والتباحث فيما بينهم، ولن يكون من الحكمة عدم الاستمرار على هذا النهج. وأشاد بحكمة العاهل البحريني في التعامل مع المرحلة الصعبة التي مرت بها البلاد، وقال إن فتح الباب أمام الآراء والأفكار جاء جلياً من خلال عدد من المبادرات والخطوات ومن أبرزها لجنة البحرين المستقلة لتقصي الحقائق.
وقال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية، مايكل بوسنر، إن البحرين باتت أكثر استقراراً عما كانت عليه قبل عام ونصف العام، وأشاد بما أبدته حكومة البحرين من شجاعة تحسب لها، وتستحق الإشادة بدعوتها الخبير الدولي البروفسور بسيوني، وإنشاء اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق. ووصف بوسنر في كلمة في جلسة استماع أمام لجنة "توم لانتوس" لحقوق الإنسان في الكونغرس الأميركي مبادرة العاهل البحريني، الملك حمد بن عيسى أل خليفة.
في هذا الصدد بأنها كانت مبادرة رائدة وغير مسبوقة، من حيث الصلاحيات المطلقة الممنوحة للجنة التحقيق واستقلاليتها، ولهذا يستحق الملك الثناء والإشادة على مبادرته بإنشاء هذه اللجنة، والسماح لهيئة مستقلة بالتدقيق والتحقيق في سجل البحرين في مجال حقوق الإنسان على نطاق واسع، وتقديم تقرير مفصل بما توصلت إليه من نتائج واستنتاجات، مشيداً بقبول ملك البحرين والتزامه بتنفيذ التوصيات الواردة في تقرير لجنة تقصي الحقائق، وقد بدا ملحوظاً أثر تلك المبادرات، حيث شهدت أعمال العنف في البحرين انحسارا ملحوظا هذا الصيف.
