في أول اجتماع له مع الحكومة الجديدة عقب أدائها اليمين، حض الرئيس المصري محمد مرسي الوزارة الجديدة برئاسة هشام قنديل، على التصدي للمشكلات العاجلة وتفعيل دور مصر في محيطها الإقليمي والعالمي، مشددا على ضرورة التخلي عن لغة الصدام والتخوين، حيث حض الاخير على تنفيذ خمسة محاور حكومية.
وقال الناطق باسم الرئاسة ياسر علي في تصريحات صحافية إن مرسي عقد أول اجتماع للحكومة الجديدة بعد أداء الوزراء اليمين الدستورية، حيث بدأ الاجتماع بتهنئة الوزراء على تشكيل الحكومة باعتبارها «انجازا تاريخيا يعبر عن الثورة وآمال وطموحات المصريين في الحرية والتنمية».
وأثنى مرسي خلال الاجتماع على حكومة كمال الجنزوري لما قدمته من جهود «خلال الفترة الصعبة الماضية».
وأضاف علي أن الرئيس المصري وجه الحكومة إلى التركيز على مجموعتين من الأولويات «تتمثل الاولى في التصدي للمشكلات الضاغطة على حياة رجل الشارع وتلبية الاحتياجات اليومية للمواطنين المصريين». وأردف القول إن مرسي أوضح أن أهم هذه الاحتياجات هي «تحقيق الأمن والاستقرار في الشارع،
وضبط قواعد المرور وتوفير رغيف الخبز بجودة جيدة وتوفير كل احتياجات الوقود للمواطن وإبراز الوجه الحضاري للشارع المصري في النظافة والانضباط ودعم البنية الأساسية للمرافق من المياه والكهرباء والصرف الصحي.».
وقال علي إن المجموعة الثانية من الأولويات تكمن في «إرساء المقومات اللازمة للنهضة الشاملة وفقا لرؤية عميقة ومن خلال برامج متكاملة وتحقيق طفرات في التنمية البشرية وتعميق علاقات القاهرة بمحيطها الإقليمي والعالمي على أسس من الاحترام والمصالح المتبادلة».
5 محاور
وأوضح الناطق باسم الرئاسة المصرية أن مرسي كلف الحكومة «تطوير السياسات والبرامج والإشراف على تنفيذ المشروعات والأنشطة اللازمة لإنجاز هذه الأولويات، حيث شملت التكليفات خمسة محاور، الأول منها يتمثل في توسيع مساحة مشاركة المواطن المصري في إدارة شؤون بلاده والحصول على الفرص المتكافئة لتحسين حياته وإطلاق حوار مجتمعي واسع حول مشروع النهضة»، على حد وصفه.
ويتمثل المحور الثاني في «وضع السياسات والبرامج لحل مشكلات التنمية بشكل متكامل بين الحكومة والمجتمع المدني والقطاع الخاص، فيما يتمثل المحور الثالث في الابتكار والتطوير ووضع حلول غير تقليدية لمشكلات المجتمع، في حين يتمثل المحور الرابع في تحقيق العدالة الاجتماعية».
وأشار علي إلى أن الرئيس المصري شدد على أنه «سيتابع بنفسه مؤشرات أداء هذه الحكومة من أجل الارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين»،
مؤكدا أن «المصريين يعلقون آمالا كبيرة على أداء هذه الحكومة وبالتالي ينتظر منها تحقيق الكثير من طموحاته».
وشدد مرسي في ختام لقائه بالحكومة الجديدة على «ضرورة التخلي عن لغة الصدام والتخوين والعمل جميعا من اجل رفعة مصر».