لاقت المجزرة التي ارتكبتها قوات النظام السوري في مخيم اليرموك الذي يئوي لاجئين فلسطينيين، وراح ضحيتها 21 شخصاً، استنكاراً واسعاً من رئاسة السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، فضلاً عن حركة «حماس»، حيث دعت تلك الأطراف إلى تحييد المخيمات وعدم الزج بها في الصراع.

وأدانت الرئاسة الفلسطينية أمس «الجريمة النكراء التي ارتكبت بحق أبناء الشعب الفلسطيني في مخيم اليرموك في دمشق والتي راح ضحيتها العشرات من الشهداء والجرحى»، مجددة موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس بـ«عدم التدخل في الشأن الداخلي السوري وتحييد المخيمات سواء في سوريا أو لبنان أو أي مكان آخر من دول الشتات وإخراجها من دائرة الصراع والعنف الدموي». كما أدانت منظمة التحرير الفلسطينية المجزرة.

 وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه لوكالة «رويترز» إن «النظام في سوريا يتحمل المسؤولية التامة عن مجزرة مخيم اليرموك التي تضاف إلى سلسلة المجازر التي تعرض لها السوريون والفلسطينيون في سوريا منذ أكثر من عام ونصف الآن».

مضيفاً ان «الشعب الفلسطيني لن يصمت على استباحة دم المدنيين في المخيمات وتهجير الآلاف منها واغتيال أبنائه في الشوارع بواسطة آلة عسكرية وحشية لا ترحم، حيث يتحمل المسؤولية كل من يغطي على هذه الجريمة مهما كان الاسم الذي يستترون وراءه حتى لو كان فصيلاً فلسطينياً».

وقال عبد ربه إن «الأمم المتحدة وهيئاتها وفي مقدمتها وكالة الغوث تتحمل مسؤولية أولى في توفير الحماية للمخيمات الفلسطينية في مواجهة أعمال الاستباحة والقتل والتي تسفك الدم الفلسطيني ودم السوريين من أبناء الريف وفقراء المدن الذين اعتقدوا ان المخيمات هي ملجأ آمن وله حصانة»، داعياً إلى «رفع الصوت الفلسطيني في كل مكان ضد المجزرة فكفانا مجازر غزة وجنين وتل الزعتر التي عاشها شعبنا الفلسطيني والتي لا تزال تشكل مأساة مستمرة على يد الاحتلال الإسرائيلي».

«حماس» و«الجهاد»

إلى ذلك، وصفت حركة «حماس» التي غادرت قيادتها سوريا في وقت سابق من هذا العام ما جرى في مخيم اليرموك انه «جريمة بشعة». وقالت الحركة في بيان «نحن في حركة حماس ندين بشدة الجريمة البشعة التي استهدفت مخيم اليرموك والتي راح ضحيتها أكثر من 20 شهيداً من أبناء شعبنا الفلسطيني»، مضيفة: «نؤكد ضرورة عدم زج أبناء شعبنا الفلسطيني ومخيماتهم في الأزمة السورية».

في هذه الأثناء، نفى القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين خالد البطش مغادرة حركته للعاصمة السورية، بعد تقارير إعلامية أكدت ذلك. وقال البطش: «لم تنتقل مكاتب الجهاد من دمشق ولم تغادر القيادات العاصمة السورية، وتنقلات القادة ربما لأن هناك توتر أمني ووجودنا مرتبط بوجود اللاجئين الفلسطينيين».

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد أن 21 شخصاً قتلوا الليلة قبل الماضي وأصيب آخرون في قصف مدفعي لقوات النظام السوري على مخيم اليرموك جنوب العاصمة دمشق، مؤكداً أن من بين «شهداء المخيم طفلان وأربعة أشخاص مجهولي الهوية».

تأييد

63 %

 

أظهر استطلاع للرأي أجرته وكالة «سما» الإخبارية الفلسطينية على موقعها على شبكة الانترنت أن غالبية الفلسطينيين يؤيدون وقوف اللاجئين في المخيمات على الحياد من أحداث الثورة السورية.

وشارك في الاستطلاع الذي استمر أسبوعاً على موقع الوكالة 819 مستطلعاً قال 516 منهم يمثلون ما نسبته 63 في المئة من العدد الكلي للمشاركين في التصويت أنهم يؤيدون وقوف لاجئي المخيمات الفلسطينية في سوريا على الحياد من أحداث الثورة، فيما قال 34.6 في المئة انهم يؤيدون مشاركة في الثورة السورية.