انتهت مهلة مجلس الأمن الدولي للسودان وجنوب السودان لحل القضايا العالقة بينهما أمس، وتصل وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون اليوم الجمعة إلى جوبا، في زيارة هي الاولى من نوعها، استبقتها واشنطن بدعوة طرفي الصراع التوصل إلى تسوية شاملة.

وأكدت كلينتون في اتصال هاتفي بنظيرها السوداني علي كرتي امس دعم بلادها جهود الوساطة بين الخرطوم وجوبا وصولاً إلى تسوية نهائية في مختلف قضايا الخلاف.

وأشارت كلينتون إلى أنها ستؤكد خلال زيارتها غير المسبوقة الى جوبا اليوم موقف بلادها الداعي للانخراط بمزيد من الجدية في المفاوضات بين الدولتين، داعية الخرطوم في الوقت نفسه الى السماح بوصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.

الأمن همّاً

وأكد كرتي التزام بلاده باستدامة السلام مع جميع جيرانه بمن فيهم الجنوب، مشددا على أنّ «المشكلة الأساسية مع دولة الجنوب هي مشكلة أمنية تتمثل في إبقائها على جزء من جيشها داخل الأراضي السودانية ودعمها للحركات المتمردة الرافضة للسلام».

وقال إنّه «في ظل غياب الأمن لا يمكن التوصل إلى اتفاق دائم بين البلدين»، داعيا وزيرة الخارجية الأميركية الى حض جوبا على «فك ارتباطها بالفرقتين التاسعة والعاشرة في جنوب كردفان والنيل الأزرق ووقف دعم حركات إقليم دارفور».

لا تفاوض

سياسياً، وفي إطار السجال بين الطرفين دعا حزب المؤتمر الوطني حكومة الجنوب إلى التخلي عن تسمية حركتها السياسية بــ«الحركة الشعبية لتحرير السودان» في أعقاب انفصال الجنوب بدولته، مؤكداً أن «استمرار الحركة في المسميات دليل على مضيها مشروعها الأول الداعي لتحرير السودان سياسياً وعسكرياً».

وأكد نائب الرئيس السوداني ورئيس القطاع السياسي بالحزب الحاج آدم أن «حكومة السودان لن تتفاوض أو تعترف بما يسمى قطاع الشمال ولن تعترف بأي مسمى للحركة الشعبية بالشمال».

قمع محامين

على صعيد آخر، داهمت قوات الشرطة والأمن السودانيين نقابة المحامين في العاصمة الخرطوم في أعقاب تنظيمهم إفطاراً جماعياً بدار النقابة، إذ وقعت اشتباكات حادة بين قوى الأمن والتي استخدمت العصي لتفريق المحامين. وعلمت «البيان» من مصادر مطلّعة أنّ الاشتباك وقع علي خلفية طلب تقدم المحامون لنقيب النقابة عبد الرحمن الخليفة لتنظيم إفطار رمضاني «يعقبه نقاش عن الأوضاع الراهنة في السودان». وقال شهود عيان لــ«البيان» إنّ «قوة من الشرطة وعناصر الأمن حضروا لمقر الاتحاد واقتحموا دار المحامين بالقوة مما أحدث إصابات في أوساطهم المحامين».