تسارعت التطورات على الحدود الجنوبية لسوريا مع الأردن، حيث تمثلت باشتباك بين قوات بشار الأسد والجيش الأردني الذي استهدف للمرة الأولى من قبل تلك القوات، في وقت أكد وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا، الذي وصل عمان، إن واشنطن تعمل بشكل وثيق جداً مع الأردن، غداة تفقد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني قواته المرابطة على الحدود في تل شهاب.

وقالت مصادر أمنية وطبية، أمس، إن جندياً أردنياً ولاجئين سوريين اثنين أصيبوا في اشتباك اندلع عندما فتح جنود سوريون النار على دوريات أردنية كانت بانتظار نقل الفارين من أعمال القمع في سوريا. وأفاد مسؤول أمني أردني بأن الاشتباك الذي استغرق 20 دقيقة على الحدود السورية الأردنية هو الثالث في أقل من أسبوع وبدأته سوريا، فيما كانت القوات الأردنية تستعد لاستقبال 400 لاجئ سوري. وذكرت مصادر طبية في مستشفى حكومي بمدينة الرمثا، أن السلطات نقلت ثلاثة رجال مصابين بأعيرة نارية لتلقي العلاج، ويعتقد أن اثنين منهم سوريا الجنسية أصيبا لدى عبورهما إلى الأردن.

وأفاد المصدر الأمني بأن الرجل الثالث المصاب هو جندي أردني. وذكر سكان قرية الطرة الحدودية الأردنية أنهم سمعوا أصوات طلقات ومدفعية ثقيلة خلال الاشتباك. يأتي هذا فيما قالت مصادر أردنية طلبت عدم الكشف عنها إن الاشتباك الأحدث شكل أول مرة لاستهداف القوات السورية مباشرة القوات الأردنية، في خطوة قالوا إنها «تستهدف الضغط على عمان لإغلاق حدودها أمام اللاجئين».

بانيتا يزور

إلى ذلك، وصل وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا إلى عمان التي بحث فيها مع الملك عبد الله الثاني الأوضاع في سوريا. وقال بانيتا في تصريحات صحافية، في آخر محطة من جولة شملت تونس ومصر وإسرائيل، إن «دولتينا قلقتان مما يجري في سوريا والانعكاسات التي قد تترتب على ذلك على الاستقرار في المنطقة». وأضاف أن الولايات المتحدة «تعمل بشكل وثيق جداً مع الأردنيين لتقديم مساعدات إنسانية لنحو 145 ألف سوري هربوا إلى الأردن».

موضحاً أنه ناقش «أبعاد العملية الانتقالية السياسية في سوريا ما بعد الرئيس بشار الأسد». وأكد بانيتا أن وزارة الدفاع الأميركية «وصلت إلى مستوى غير مسبوق من التعاون مع الجيش الأردني وذلك في ضوء ما يحدث في سوريا». وأضاف: «فعلنا ذلك بطريقة نحاول من خلالها الوصول إلى أكبر تقارب ممكن بيننا للتعامل مع أي طارئ يحدث هناك».

وكان العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، القائد الأعلى للقوات المسلحة، تفقد إحدى وحدات قوات حرس الحدود في تل شهاب على الواجهة الشمالية لبلاده مع سوريا. وذكر بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني أن الملك عبد الله الثاني استمع إلى إيجاز عسكري قدمه قائد حرس الحدود حول المهام والواجبات التي تقوم بها تشكيلات ووحدات قوات حرس الحدود.