ذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية أن المعطيات التي سلمتها دائرة الإحصائيات الرسمية لحركة «سلام الآن» الاسرائيلية هذا الأسبوع بينت ان الحكومة الاسرائيلية ترصد اكثر من مليار شيقل، حوالي 300 مليون دولار، للمستوطنات، في حين أشارت إحصائيات صادرة عن جهاز الإحصاء الفلسطيني أن عدد المستوطنين في الاراضي الفلسطينية تجاوز النصف مليون مستوطن يقطنون في 144 مستوطنة في الضفة الغربية حتى نهاية العام الماضي، في وقت نقلت شاحنات إسرائيلية بيوتا متنقلة «كرافانات» لموقع قريب من بلدة سنجل شمال رام الله .

وبينت المعطيات التي سلمتها دائرة الإحصائيات الرسمية لحركة «سلام الآن» الاسرائيلية هذا الأسبوع، أن تصريحات نتانياهو التي وصف فيها الميزانيات المخصصة لمستوطنات بأنها ضئيلة، غير صحيحة على الإطلاق بل العكس من ذلك تماما. وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» امس أن هذه الميزانيات تصل في العام 2012 إلى مليار و59 مليونا و988 ألفا و790 شيقل وهو مبلغ لا يقال فيه إنه ضئيل.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الميزانيات الخاصة تدفع للمستوطنات، إضافة إلى المصروفات الحكومية العامة التي تصرفها الحكومة على المستوطنين باعتبارهم مواطنين في الدولة، وأن الزيادة في الميزانيات المخصصة لهم تأتي على الرغم من أن نسبتهم من مجمل سكان إسرائيل ظلت ثابتة في الاعوام الماضية. ففي 2002، كان عدد المستوطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة (قبل الانسحاب من غزة) 212 ألف مستوطن وشكلوا آنذاك اربعة في المئة من مجمل السكان. أما في العام 2010، فبلغ عددهم 311 ألف مستوطن، إلا أن نسبتهم من مجمل السكان ظلت على ما هي عليه.

تزايد المستوطنين

في هذه الاثناء، ذكر تقرير صادر عن الإحصاء يرصد واقع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية أن عدد المستوطنين في الضفة الغربية في نهاية العام 2011 بلغ 536 الفا و932 مستوطنا، مقارنة بـ 523 الفا و939 مستوطنا في نهاية العام 2010، أي بنسبة نمو مقدارها 1.3 في المئة.

ويتركز معظم المستوطنين في محافظة القدس حيث بلغت نسبتهم حوالي 50 في المئة من مجموع المستوطنين في الضفة الغربية بواقع 267 الفا و643 مستوطنا، منهم 199 الفا و647 مستوطنا في القدس المحتلة. وبّين التقرير وجود 144 مستوطنة في الضفة الغربية في نهاية العام 2011، غالبيتها في محافظة القدس بواقع 26 مستوطنة، منها 16 مستوطنة تم ضمها إلى إسرائيل، ثم محافظة رام الله والبيرة حيث يوجد فيها 24 مستوطنة.

توسع استيطاني

إلى ذلك، نقلت شاحنات إسرائيلية امس بيوتا متنقلة «كرافانات» لموقع قريب من بلدة سنجل شمال رام الله بالضفة الغربية،

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية عن رئيس بلدية سنجل أيوب سويد، إن «حركة نشطة ملحوظة منذ شهور للبناء في موقع قريب من القرية وعلى أراضي تابعة للمواطنين تم مصادرتها عام 2001 تحت ذريعة أنها تستخدم لأغراض عسكرية حسب قرار إسرائيلي تم إبلاغ البلدية بشأنه ويتم تجديد القرار كل عام». وأضاف «في الشهور الست الأخيرة لاحظنا حركة للجرافات والآليات الثقيلة تقوم بإعداد مساحات وتهيئتها لوضع بيوت متنقلة في المنطقة».