أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس تمسك الفلسطينيين بالذهاب إلى الجمعية العمومية التابعة للأمم المتحدة من أجل نيل الاعتراف بالدولة الفلسطينية، مضيفا أن الخطوة هدفها جعل فلسطين من الناحية القانونية دولة تحت الاحتلال.

وقال عباس في تصريحات الليلة قبل الماضية في الخليل بالضفة الغربية المحتلة: «ذهبنا للحصول على عضوية فلسطين في مجلس الأمن الدولي، إلا أننا لم نستطع الحصول على الأصوات التسعة، لذلك نسعى للحصول على عضوية غير كاملة بالجمعية العمومية للأمم المتحدة، لكن حينها سيصبح اسم فلسطين دولة تحت الاحتلال، ولن يستطيع الاحتلال إجراء أي تغييرات على المسمى».

وشدد على أهمية الحصول على هذا الحق «رغم الصعوبات والضغوطات، خاصة أن هناك 133 دولة تعترف بنا وهناك علاقات معها». وأردف: «هذه قضية مهمة ولن نتراجع عنها»، مشيرا إلى أن الحصول على العضوية «لا يعني التخلي عن المفاوضات».

وأضاف عباس: «هناك قضايا مهمة لن نستطيع إنهاءها من دون المفاوضات مثل القضايا الست والأسرى، ولن نسمح أن تبقى أرضنا عرضة لنهب الاستيطان». واشار إلى تعرض السلطة الوطنية إلى الضغوط، قائلاً «نتعرض لكل الضغوط والتجويع والعطش والحصار لكن شعارنا إنا هنا باقون». وتابع: «نحن ثابتون على أرضنا وراسخون ومتجذرون ولن نخرج منها، ولن نعيد تجارب الماضي، ومن يخرج من أرضنا لن يعود وسيحل محله شخص غريب عن أرضنا».

وأكد الرئيس الفلسطيني أنه يعاني شخصياً من إجراءات الاحتلال، قائلا: «لامست وعشت الكثير من الشكاوى والمضايقات اليومية من جراء الاحتلال، ومع ذلك سنبقى صامدين، فعندما أخرج وأعود أحتاج إلى تصريح وهذه مشكلة كبيرة، ولكننا سنصبر ونتحمل ولن نتيح للاحتلال الفرصة ليخرجنا من أرضنا».

موعد وتنسيق

من جهته، أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس الوفد الفلسطيني لمفاوضات الوضع النهائي صائب عريقات، أن قرار الذهاب إلى الأمم المتحدة للحصول على مكانة دولة غير عضو لدولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية قد اتخذ فلسطينياً وعربياً، وأن توقيت تقديم مشروع القرار للجمعية العامة للأمم المتحدة سيبحث في اجتماع المجلس الوزاري العربي المقرر في الخامس من شهر سبتمبر.

وأكد عريقات، خلال لقائه عدداً من ممثلي البعثات الدبلوماسية الاجنبية كل على حدة، أن رفع مكانة دولة فلسطين إلى دولة غير عضو لن يضر أو يجحف في مفاوضات الوضع النهائي، التي نصت كل الاتفاقات الموقعة بأن هدفها يتمثل بتنفيذ القرارين الدوليين «242» و «338»، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967.