كشفت وزارة الداخلية البحرينية أن حجم المتفجرات التي جرى ضبطها في يونيو الماضي في أحد الأحياء السكنية في المنامة تبلغ أكثر من 5 أطنان، وأن قرابة 700 شرطي وعنصر أمن أصيبوا وتعرضوا للاعتداءات الإرهابية منذ بداية العام الجاري. وأكد رئيس الأمن العام البحريني طارق الحسن خلال مؤتمر صحافي عقد في المنامة أول من أمس، أن قضية ضبط المتفجرات التي تم الإعلان عنها في 14 يونيو الماضي «هي قضية كبيرة، ولم نشهد لها مثيلاً في السابق، وذلك لخطورة المواد المضبوطة من حيث الحجم والنوع، حيث بلغ حجم المضبوطات أكثر من خمسة أطنان من المواد التي تدخل في صناعة قنابل شديدة الانفجار، وتشكل خطورة كبيرة على أرواح الناس لو تم استخدامها أو حدث خطأ في تخزينها.

حيث تم ضبطها في حي سكني بمستودع». وأشار الحسن إلى أن «هذا العمل الإرهابي لم يجد أية إدانة صريحة من قبل بعض المنابر الدينية والجمعيات السياسية بالرغم مما يمثله من خطورة وتهديد لحياة الأبرياء، ولو أن هذه المجموعة الإرهابية نجحت في مشروعها لأحدثت أضراراً كبيرة وخسائر بشرية، كما أن سوء التخزين قد يؤدي إلى كارثة، خصوصا أنها مخزنة في حي سكني». وأوضح رئيس الأمن العام البحريني، بأن العمل في هذه القضية وتتبع الأدلة جار على مدار الساعة، حيث تم الاستعانة بالشرطة البريطانية «اسكتلنديارد» للمساعدة في كشف ملابسات هذه الواقعة.

كما تم تحريز أكثر من 1000 دليل مادي، وفحص المواد المحرزة في مختبرات وزارة الداخلية والاستعانة بالخبرات الأجنبية وبتقنية تعتبر من أحدث التقنيات الأمنية في مجال الأدلة الجنائية والمختبر الجنائي. وقال إن «خطورة القضية والمواد التي تم ضبطها أمر لا يمكن أن يتم التساهل تجاهه، وهو ما حتم على الأجهزة المختصة بالوزارة العمل بدون توقف وبأسرع وقت ممكن، وذلك لخطورة هذه المواد على سلامة الناس والممتلكات، ويجري العمل على تحديد بقية أفراد هذه المجموعة الإرهابية والقبض عليهم وتقديمهم للعدالة».

وأضاف اللواء طارق الحسن بأن العمل على متابعة الدليل والأفراد اقتضى القيام بتفتيش أكثر من 14 موقعا خلال شهري يونيو ويوليو، كما تم تنفيذ أكثر من 100 عملية استدعاء وبحث عن مطلوبين ومشتبه بهم. وأشار إلى أن «عدد الإصابات التي لحقت برجال الشرطة منذ بداية هذا العام قد بلغت 700 إصابة، وأن مثل هذه الجرائم الإرهابية، لن تثني رجال الأمن عن مواصلة التصدي لكل ما يمس أمن الوطن وسلامة المواطنين والمقيمين وحماية الممتلكات العامة والخاصة.