ساهمت الأزمة السورية في تزايد حالة الانقسام داخل بيت لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة، حيث اختلفت المعارضة الأردنية على خبر أوردته وكالات الأنباء بشأن محاولة إنفاذ جندي اردني لعائلة سورية كانت تحاول العبور الى الأردن.
وتجددت خلافات المعارضة الأردنية في أعقاب بيان لتنسيقيتها صدر عقب اجتماعها الدوري واعربت فيه عن قلقها الشديد ازاء «تبدل واضح في السياسة الخارجية الأردنية اتجاه الأحداث الإقليمية في المنطقة ومحاولة جر الأردن الى سياسة المحاور الإقليمية ضمن مخطط دولي يستهدف المنطقة بالإشارة إلى الأحداث الأخيرة التي وقعت على الحدود الأردنية السورية مؤشراً خطراً»، وهو ما أثار حفيظة الاسلاميين الذين يعتبرون الركيزة الأولى في جسم التنسيقية.
وفور صدور البيان، استهجن نائب أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي نمر العساف ما وصفه «التفاف بيان لجنة التنسيق على الموقف المتفق عليه بين أحزاب اللجنة ازاء الأزمة السورية خلال الاجتماع».
وقال العساف لـ«البيان» ان ممثلي أخراب المعارضة المنضوية تحت مظلة لجنة التنسيق «لم يتفقوا خلال اجتماعهم الدوري بالنسبة للملف السوري على ادانة الموقف الأردني»، مؤكدا ان «حزب الجبهة يشيد بموقف الجيش الأردني في الأحداث الأخيرة على الحدود الأردنية السورية». وأضاف انه «إذا كانت هناك إدانة، فيجب ان تكون لجيش النظام السوري وليس للموقف الأردني ولا سيما عندما يضحي الجيش بنفسه لإنقاذ جريح».
خلفية وتباين
ولم يكن هذا التباين الأول بين أحزاب المعارضة المنضوية تحت مظلة لجنة التنسيق بل سبق وان اثار الملف السوري حالة الانقسام الموجودة داخل بيت لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة ولا سيما بين الأحزاب القومية واليسارية الستة وحزب جبهة العمل الإسلامي انتهت في فترة سابقة بالتوافق على رؤية مشتركة للإصلاح في محاولة لتجنب التباين في وجهات النظر بين أحزب اللجنة في العديد من القضايا اخرها الملف السوري. الا ان هذه الخطة لم تسعف من محاولة لتجاوز الخلافات القديمة الجديدة بينها واحتواء الأزمة الداخلية التي عصفت في صفوفها وتحديدا حول الملف السوري.