وقع رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ووزير المالية الإسرائيلي يوفال شطاينيتس على اتفاق اقتصادي أول من أمس يتعلق بترتيب التجارة والضرائب والجمارك بين الجانبين.

وقال مسؤولون فلسطينيون أمس، إن السلطة الفلسطينية واسرائيل اتفقتا على إجراءات لتحسين جباية الإيرادات قد تساعد في تخفيف أزمة ديون حادة تعانيها الحكومة الفلسطينية.

وصرح الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غسان الخطيب أن اجتماعا عقد الليلة قبل الماضية بين فياض ووزير المالية الفلسطيني نبيل قسيس وزير المالية الإسرائيلي بمستشار رئيس الحكومة الإسرائيلية إسحاق مولخو وطواقم فنية من الجانبين.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» عن الخطيب قوله إن «الاجتماع تناول خلاصة الاتصالات التي كانت قد جرت بين مختصين فنيين من الطرفين على مدار ما يقارب العام، بهدف معالجة النواقص في نظام المقاصة، الخاص بعوائد الضرائب التي تجبيها إسرائيل نيابة عن السلطة بموجب اتفاق باريس الاقتصادي، وبما يؤدي إلى الحد من الانسياب الضريبي الذي يؤدي الى خسارة استحقاقات مالية كبيرة للسلطة الوطنية الفلسطينية».

وأضاف الخطيب أنه «تم خلال الاجتماع التفاهم على إنشاء منطقة تخليص جمركي تزيد من إمكانية السلطة في التحكم في تخليص البضائع المستوردة، وأيضا في إجراءات التخمين وتم الاتفاق أيضا على آلية لتبادل المعلومات عن البضائع المستوردة من إسرائيل، بما يمكن من الحد من الانسياب الضريبي، ويحسن الإيرادات».

 وأشار إلى أنه اتفق خلال الاجتماع أيضاً على تحسين الترتيبات والبنى التحتية الخاصة بنقل بضائع مثل مشتقات النفط الى مناطق السلطة، مضيفاً أن الطواقم المختصة من الجانبين ستباشر في الترتيب لكي يتم تنفيذ هذه التفاهمات بداية العام المقبل.

ونسب بيان أصدرته وزارة المالية الإسرائيلية الى فياض قوله: «أنا متأكد أن الترتيبات التي تم إبرامها ستساعد في تقوية القاعدة الاقتصادية للسلطة الفلسطينية من خلال تعزيز نظامنا الضريبي وزيادة الإيرادات بتحسين جباية الضرائب».

وتشمل الإجراءات الجديدة استخدام تكنولوجيات متطورة ستحسن مراقبة كل من الجانبين لتدفق البضائع وأيضا بناء خطوط انابيب ستنقل المنتجات البترولية من إسرائيل الى السلطة الفلسطينية. ويواجه الاقتصاد الفلسطيني المعتمد على المعونات في الضفة الغربية أزمة مالية مستفحلة بسبب هبوط في المعونات من المانحين الغربيين والدول الخليجية الغنية، وأيضا قيود اسرائيلية على التجارة.