وصف الرئيس السوري بشار الأسد ما يجري في بلاده بـ«معركة واضحة الأهداف والمعالم»، معتبرا انه يتوقف عليها «مصير شعبنا وأمتنا ماضياً وحاضراً ومستقبلاً»، على حد وصفه.

وقال الأسد في كلمة وجهها أمس عبر مجلة «جيش الشعب» الى الجيش السوري بمناسبة الذكرى الـ 67 لتأسيسه: «يا من تسيجون الوطن بأجسادكم وتذودون عن حدوده بأرواحكم، يا من لا يعرف الخوف أو التردد سبيلا إلى نفوسكم، بزنودكم المفتولة تكتبون نصر أمة، وبثقتكم بالنصر تصنعون لأجيالها القادمة مستقبلا زاهيا مشرقا، وبإيمانكم الراسخ بالحق تتحدون الصعاب وتخوضون غمارها غير هيابين ولا وجلين»، على حد تعبيره.

 وأردف أن «الجيش العربي السوري خاض ولا يزال معارك الشرف والبطولة دفاعا عن سيادة الوطن وكرامة الأمة»، وأنه «كان لمسيرته النضالية على مدى أكثر من نصف قرن من الزمن دور بارز في الحفاظ على الهوية الحضارية للأمة وعلى مكوناتها الاجتماعية والثقافية والفكرية»، على حد زعمه.

وأضاف أن «معركتنا مع العدو معركة متعددة الأشكال واضحة الأهداف والمعالم، فهي معركة يتوقف عليها مصير شعبنا وأمتنا ماضيا وحاضرا ومستقبلا.. فعدونا بات بين ظهرانينا يتخذ من عملاء الداخل جسر عبور له ومطية لضرب استقرار الوطن وزعزعة أمن المواطن والاستمرار في استنزاف قدراتنا الاقتصادية وكفاءاتنا العلمية، وصولا إلى إضعافنا ومنعنا من رسم مستقبلنا والانطلاق بمجتمعنا إلى مصاف المجتمعات المتطورة القادرة على مواكبة العصر ومستجداته، وعلى مواجهة الأخطار والتحديات والتصدي لها».

وتابع: «أرادوا حرمان شعبنا قراره الوطني ودفعه إلى الارتماء بأحضانهم، ولكن أذهلهم أن يروا هذا الشعب الأبي على قلب رجل واحد يواجه مخططاتهم ويتصدى لها ويلحق الهزائم بها، فاندفعوا بحثا عن مخارج لهزائمهم إلى نسج المزيد من المخططات لاستهداف قطرنا الصامد وإسناد مهمة تنفيذها إلى وكلائهم المحليين، إلا أن شعبنا بوعيه أحبط تلك المخططات وأسقط رهانات مصدريها على التأثير في وعي الشعب الذي أثبت أنه عصي على الترويض أو الاحتواء»، على حد وصفه.

ودعا الرئيس السوري الجيش الموالي له إلى «مزيد من الجاهزية والاستمرار في الاستعداد لكي تبقى قواتنا المسلحة درع الوطن وسياجه وحصنه»، واستطرد: «ثقتي كبيرة بكم، وجماهير شعبنا تنظر إليكم على أنكم صمام أمانها ومبعث فخارها وشرف انتمائها والمدافع عن قضاياها العادلة».

وتشهد سوريا منذ 15 مارس العام الماضي ثورة تطالب بإسقاط النظام تحوّلت الى مواجهات بين الجيش الحر، المكون من جنود منشقين، وأجهزة الأمن والكتائب الموالية للأسد، أدّت الى مقتل الآلاف من الطرفين.

وفيما تتهم المعارضة الحكومة بأنها تقصف البلدات وتقتل من تصفهم بـ«المتظاهرين السلميين»، تقول السلطات السورية إنها تخوض حرباً مع من تصفهم بـ«المجموعات الإرهابية المسلّحة»، التي تقول إنها مدعومة من الخارج. وتزعم استقدام المعارضة آلاف المقاتلين العرب والأجانب للمشاركة في القتال.