خيم الهدوء الحذر نيالا اكبر مدن اقليم دارفور غربي السودان غداة مقتل ثمانية اشخاص في اكثر الاحداث عنفا منذ بدء احتجاجات منتصف يونيو الماضي، فيما أعلنت السلطات السودانية اغلاق المدارس فيها.
وقال احد شهود عيان امس: «أعلنت الإذاعة المحلية لنيالا ان المدارس مغلقة». واضاف أن الشرطة والامن انتشرت بأعداد كبيرة في مختلف اجزاء المدينة. من جهتها، اعلنت الداخلية عودة الهدوء والحياة الطبيعية الى نيالا بعد الأحداث الدامية التي شهدتها المدينة أول من أمس، حيث نقلت وكالة السودان للانباء عن الشرطة السودانية ان ثمانية قتلوا واربعة وعشرين اصيبوا خلال التظاهرات في المدينة.
وناشدت الداخلية المواطنين السودانيين فى بيان «عدم الانسياق وراء التحريض»، داعية الى «تفويت الفرصة على المتربصين بأمن واستقرار البلاد»، ومشيرة الى ان «هناك عملا تخريبيا منظما صاحب هذه الأحداث واتسم بعضه بالعنف الزائد والتخريب المتعمد والسيطرة على المنشآت الحيوية والإستراتيجية». وافادت بوجود ما وصفتها «تحركات من قبل معارضين مدعومين من قبل الحركات المسلحة ترمي إلى إحداث بلبلة داخل المدينة».
الى ذلك، اعلن والي جنوب دارفور حماد اسماعيل تشكيل لجان تحقيق في مقتل وجرح 28 من ابناء الولاية في الاحتجاجات.
وقال الوالي في مؤتمر صحافي ان الاحتجاجات وقعت لـ«إرهاصات كانت مقدرة ومحسوبة التداعيات»، قائلا ان الاحداث «استهدفت المواقع الاستراتيجية بالولاية»، ومتهما الحركات المسلحة بـ«استغلالها وتطويرها بإخراج الطلاب في تظاهرات الهدف منها زعزعة الاستقرار».