مدد مجلس الأمن أمس مهمة بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في دارفور «يوناميد» لمدة عام آخر، في وقت كثفت دول المجلس ضغوطاتها على الخرطوم وجوبا لتسوية خلافاتهما، عشية انتهاء مهلة الأمم المتحدة المحددة اليوم من اجل ذلك، فيما بحث الرئيس السوداني عمر البشير وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الملفات السودانية والعلاقات الاقتصادية.
وقرر مجلس الأمن امس بتصويت 14 عضوا لصالح القرار وامتناع عضو واحد أن تتم إعادة هيكلة البعثة للتركيز على المناطق التي تتسم بانعدام الأمن. ونتيجة لذلك، سيتم إعادة هيكلة البعثة فيما بين 12 إلى 18 شهرا لتضم 16 ألفاً و200 جندي و2310 شرطيين و17 وحدة شرطة مختلطة.
وجاء هذا استجابة لتوصية الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي كتب في تقريره الأخير أن «القوة المعاد تشكيلها على الرغم من تخفيض عددها ستكون أكثر قدرة واستعدادا من ناحية الانتشار في تصديها للتهديدات التي تحدق بالمدنيين».
وطالب المجلس أطراف النزاع في دارفور بأن «توقف على الفور العنف والهجمات على المدنيين وقوات حفظ السلام والمنظمات الإنسانية». كما طالب الحركات المسلحة غير الموقعة على وثيقة الدوحة للسلام بـ«العمل دون أي شروط مسبقة للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وحل سلمي شامل للنزاع استنادا إلى وثيقة الدوحة».
مهلة أممية
وبالتزامن، تواصل دول مجلس الأمن ضغوطها على السودان وجنوب السودان لتسوية خلافاتهما، عشية انتهاء مهلة الأمم المتحدة المحددة.
وقال المندوب البريطاني لدى المنظمة الدولية مارك ليال غرانت للصحافيين إثر اجتماع للمجلس خصص للأزمة في إقليم دارفور: «نطلب بإلحاح من رئيسي البلدين أن يتصرفا كرجلي دولة وأن يقوما بالتسويات الضرورية للتوصل إلى اتفاق حول المسائل العالقة». وأضاف أن «مجلس الأمن حدد مهلة ويأمل بتحقيق نتائج قبل هذا الموعد».
وتابع غرانت: «أعربنا عن أملنا في أن يلتقي رئيسا السودان عمر البشير وجنوب السودان سلفا كير هذا الأسبوع في محاولة لمعالجة خلافاتهما، لكن هذا اللقاء لم يتم». ومن المقرر أن يقدم وسيط الاتحاد الإفريقي رئيس جنوب إفريقيا السابق ثابو مبيكي تقريراً اليوم الخميس لمجلس الأمن بشأن الموقف التفاوضي بين البلدين.
البشير وقطر
من جهة أخرى، قال وزير الدولة في الخارجية السودانية صلاح ونسي إن المباحثات بين البشير، الذي وصل الدوحة، وأمير قطر «كانت بناءة ومثمرة». وأضاف أن الجانبين «اطمأنا على سير تنفيذ الاستثمارات القطرية في السودان، حيث طالب البشير نظيره القطري بمزيد من الاستثمارات»، موضحاً أنه «ستكون هناك لقاءات مستمرة بين الطرفين للوقوف على آخر تطورات التعاون الاقتصادي بين البلدين».
وأوضح ونسي ان المباحثات السودانية القطرية «تناولت مسار العلاقات الثنائية بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية إلى جانب القضايا ذات الاهتمام المشترك ومسار تنفيذ وثيقة الدوحة لسلام دارفور».