في وقت راجت أنباء عن اعتزام السلطات المصرية الإفراج الصحي عن عدد من المسجونين الذين تخطوا سن الستين، أثيرت علامات استفهام بشأن الموقف من الرئيس السابق حسني مبارك وأركان نظامه، وفيما إذا كان القرار يشملهم أم لا.
هذه الأسئلة حسمها وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم الذي نفى رسمياً قرب الإفراج عن مُبارك، مُلقياً بالكرة في ملعب الرئيس محمد مرسي الذي يحق له من خلال صلاحياته كرئيس أن يصدر عفواً عن المسجونين بمن فيهم مبارك.
موقف قانوني
وفي هذا السياق، يؤكد رئيس محكمة استئناف القاهرة الأسبق المستشار رفعت السيد أن الإفراج الصحي عن المسجونين لا يعتد به إلا في حالة عدم توافر علاج المسجون في مكان احتجازه. أما في حالة الرئيس السابق، فإن العلاج متوافر بشكل منتظم وسليم، ما يعني عدم إمكانية الإفراج عنه إلا في حالة تدخل مرسي بصفته لإصدار قرار عفو شامل عنه، أو استبدال العقوبة التي يواجهها بعقوبة أخرى أخف؛ نظراً إلى عامل السن.
إلا أن مراقبين يستبعدون إمكانية حدوث ذلك، خاصة أن الرئيس المصري نفسه أكد قبل فوزه بالانتخابات الرئاسية على اعتزامه إعادة مُحاكمة رموز النظام السابق مُجدداً، بمن فيهم مبارك، مُعتبراً الأحكام التي صدرت ضدهم غير رادعة، ما يعني أن مُبارك باقٍ في السجن ولن يتم العفو الرئاسي عنه.
من جانبه، نفى محامي الرئيس السابق فريد الديب علمه بأي معلومات بخصوص قضية الإفراج الصحي عن مبارك الذي يقضي فترة السجن المؤبد في قضية قتل المتظاهرين ووزير داخليته حبيب العادلي، مؤكداً أنه كان في زيارة للرئيس السابق ولم يسمع بذلك العفو مُطلقاً.
«ازداوجية» مرسي
وفي إطار متصل، فإن عدداً من أنصار الرئيس السابق اتهموا مرسي بـ«الازدواجية». ففي وقت ينتمي فيه إلى التيار الإسلامي، فإنهم طالبوا مرسي بالاقتداء بموقف الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام، والعفو عن مُبارك، خاصة أنه تجاوز الـ80 من عمره.
رفض للعفو
كشفت مصادر مُطلعة داخل حزب النور السلفي في تصريحات لـ«البيان» عن تبني مجموعة من أبناء الحزب فكرة جمع عدد من المستندات الجديدة التي تدين الرئيس السابق حسني مبارك ونظامه لتقديمها للنائب العام، ومن ثم إعادة محاكمته مرة أخرى، رافضين فكرة العفو عنه، والذي وصفوه بأنه سوف يتسبب في «ألم نفسي عظيم لأهالي شهداء ثورة 25 يناير والمتضررين من النظام السابق وفلسفته في الحكم بشكل عام».