اقترب المشرعون الأميركيون خطوة من وضع اللمسات الأخيرة على عقوبات جديدة تهدف إلى فرض مزيد من القيود على إيرادات إيران النفطية بعد أن اتفق مفاوضون من مجلسي الشيوخ والنواب على مشروع قانون توفيقي.

وإذا اقر المشروع فان العقوبات ستضع ضغوطا إضافية فوق العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في وقت سابق من هذا العام على الدول التي تمتنع عن خفض مشترياتها من النفط الإيراني وهي عقوبات يأمل الغرب بأن تمنع إيران من صنع أسلحة نووية. وقالت النائبة الجمهورية ايلينا روس لتينين رئيسة لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب إن توسيع عقوبات الطاقة في هذا التشريع الحيوي سيضع فعليا قطاع الطاقة الإيراني وكل مع يتعامل معه في القائمة السوداء. وتصر إيران على أن برنامجها النووي مخصص للأغراض المدنية، وتعرض اقتصادها لأضرار من العقوبات الحالية وتراجع إنتاجها النفطي إلى أدنى مستوى منذ 1988.

وقال الديمقراطي تيم جونسون رئيس اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ في بيان إن ما لم يكشف الزعماء الإيرانيون بشفافية عن برنامجهم النووي وينتهوا عن قمع شعبهم ويتوقفوا عن دعم الأنشطة الإرهابية فانهم سيواجهون ضغوطا اقتصادية ودبلوماسية أكبر. وأضاف جونسون أن مشروع القانون يتضمن عقوبات جديدة على مبيعات أي سلع أو خدمات إلى قطاع النفط والغاز الإيراني بما في ذلك التأمين وإعادة التأمين وستلحق ضررا بقدرة إيران على إجراء صفقات مقايضة للنفط مقابل الذهب لبيع شحناتها النفطية.

اتفاق باكستاني

وقعت باكستان أمس، اتفاقا مع الولايات المتحدة ينص على ترتيبات لعبور قوافل الإمداد التي يستخدمها حلف شمال الأطلسي «الناتو» لنقل معدات ومؤن إلى جنوده في أفغانستان. وكانت باكستان وافقت في وقت سابق هذا الشهر على إعادة فتح أراضيها أمام قوافل الحلف الأطلسي المتوجهة إلى أفغانستان المجاورة بعد إغلاقها لسبعة اشهر اثر قصف للحلف أودى بحياة 24 جنديا باكستانيا قرب الحدود الأفغانية. ويندرج الاتفاق ضمن الجهود التي يبذلها البلدان المتحالفان في «الحرب على الإرهاب» من أجل إصلاح علاقتهما بعد التوتر بينهما اثر العملية التي شنتها وحدة من القوات الخاصة الأميركية لتصفية أسامة بن لادن داخل باكستان.

وقال مسؤول امني باكستاني إن الاتفاق يعطي إسلام أباد الحق في رفض أي شحنة لا تراها مناسبة ويفرض تثبيت رقاقات خاصة على جميع الشاحنات لمتابعتها. من جهة أخرى، قتل 11 مسلحاً من حركة «طالبان» واعتقل 8 آخرون بعمليات مشتركة نفذتها القوات الأفغانية وقوات المساعدة الدولية في أفغانستان «إيساف»، خلال الساعات الـ24 الأخيرة بأقاليم أفغانية مختلفة.