أعلن مسؤول كردي عراقي رفيع المستوى لوكالة «فرانس برس» أمس أن قوات كردية قامت بتدريب أكراد سوريين في مخيمات اقليم كردستان العراق «لملء أي فراغ امني بعد سقوط النظام السوري».
وقال هيمن هورامي مسؤول مكتب العلاقات الخارجية في الحزب الديموقراطي الكردستاني بزعامة رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني «الشباب الأكراد السوريون عددهم قليل جدا وتم تدريبهم تدريبات بدائية في مخيمات الإقليم»، مضيفاً القول إن «هذه التدريبات التي تلقاها الأكراد السوريون على ايدي قوات كردية تهدف إلى ملء أي فراغ امني بعد سقوط النظام السوري».
وتأتي هذه التصريحات في وقت يزور رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا اربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، لإقناع الهيئة العليا الكردية بالانضمام للمجلس المعارض، بحسب ما أكدت قيادات كردية سورية لوكالة «فرانس برس».
وتتكون الهيئة العليا الكردية المعارضة للرئيس السوري بشار الاسد من المجلس الوطني الكردي الذي يشمل مجموعة أحزاب كردية سورية ومجلس الشعب لغرب كردستان الذي يضم بدوره مجموعة احزاب. وتستضيف اربيل حاليا محادثات بين هذه القوى تتناول اوضاع الاكراد في سوريا.
واوضح هورامي في تصريحه لفرانس برس «نحن في الحزب الديموقراطي الكردستاني نهتم بالشأن السوري بسبب تواجد اكثر من مليوني كردي في سوريا».
وتابع «نحن في الحزب الديموقراطي وحكومة الاقليم لن نتدخل في الشأن السوري ولن نفرض اي صيغة سياسية حول كيف يجب ان يكون وضع الاكراد في سوريا ولكن ساندنا توحيد الصف الكردي في سوريا ليكون داعما اساسيا للمعارضة السورية ويكون داعما اساسيا للتغير الايجابي في سوريا».
من جهته، قال صالح مسلم رئيس حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي في سوريا والعضو في الهيئة العليا الكردية ان التدريبات التي تلقاها الاكراد في كردستان العراق «كانت بهدف الحماية»، لكنه تحفظ على فكرة السماح لهم بدخول سوريا مجددا.
واوضح في تصريح لفرانس برس «نحن نقدر هذا ولكن اذا كان هؤلاء يريدون الاندماج في اي مؤسسة في غرب كردستان، فانهم بحاجة الى تدبير معين، ولكن من يريد العودة الى بيته هو مرحب به ولكن ليس كمسلح».
بدوره، قال عبدالحكيم بشار رئيس الحزب الديموقراطي الكردي وعضو المجلس الوطني الكردي السوري انه «في الوقت الحالي لا يوجد قرار سياسي بإعادة الاكراد المنشقين من الجيش السوري».
وتابع «هم استكملوا تدريبهم وعملهم ليس من اجل القتال ولكن من اجل حماية المناطق الاستراتيجية بعد سقوط النظام».
