اعتبرت إيران أمس خطط نقل السلطة في سوريا «وهماً»، في وقت أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم، الذي كان وصل طهران في زيارة مفاجئة، أن نظامه سينتصر على ما وصفها «المؤامرة» ويقضي على المعارضة المسلحة.

وحذّر وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي «من أن أي تحرّك خاطئ ضد سوريا سترتدّ عواقبه وستتجاوز سوريا والمنطقة»، على حد وصفه، قائلاً في مؤتمر صحافي مشترك مع المعلم الذي وصل أمس إلى طهران: «نأمل من مجموع دول المنطقة اتخاذ الحيطة والحذر والتدبّر في قراراتهم، فإذا تحركوا في الاتجاه الخاطئ، فإن عواقب ذلك سترتد عليهم».

وأردف: «هم لا يعطون أي فرصة لتأخذ الإصلاحات مجراها»، مضيفاً أن أبعاد ما وصفها «المؤامرة» على سوريا «بدأت تتكشف».

واعتبر أن النصر «سيكون حليف سوريا، والأمور ستنجلي يوما بعد يوم»، مضيفا أن «الحديث عن حكومة انتقالية في سوريا وهم». وقال إنه «من الوهم والسذاجة تخيل إحداث فراغ في الحكم في سوريا»، على حد تعبيره.

بدوره، قال المعلم إن الجيش السوري «سيقضي على المتمردين المسلحين في مدينة حلب»، مضيفاً: «تجمعت كافة القوى المعادية لسوريا في حلب لمقاتلة الحكومة، وسيتم القضاء عليها بلا شك»، ومستطرداً أن «الشعب السوري يقاتل إلى جانب الجيش»، على حد زعمه.

وتحدث المعلم أيضا عما وصفها «مؤامرة عالمية تستهدف سوريا»، مردفاً: «لسوريا قدرات عسكرية كبيرة، ويمكنها الدفاع عن نفسها».

وأكد وزير الخارجية السوري أن «وجهات نظر إيران وسوريا حول الوضع في سوريا متطابقة تماماً»، مشدداً على أن خطة المبعوث العربي الدولي إلى سوريا كوفي أنان «هي السبيل المناسب لحل الأزمة باعتبارها ترفض التدخل الأجنبي وتدعم الحل السياسي»، ومعتبراً أن دمشق «قدمت ما بوسعها لإنجاح خطة أنان».

وأردف المعلم قائلاً إن نظامه «قام بإصلاحات واسعة، ولا بد من إعطائها الفرصة لنرى آثارها». وكان مساعد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية العميد مسعود جزائري، حذر الثلاثاء الماضي من أن حلفاء سوريا «لن يسمحوا بتغيير النظام» في دمشق، و«سيوجهون ضربات حاسمة للأعداء» في حال أي تدخل في النزاع.