جدد نواب كويتيون تأكيدهم على ضرورة استجلاء الحقيقة في ما يتعلق بدستورية النظام الانتخابي الحالي من عدمها، وتصحيح اي «مثالب دستورية» قبل الانتخابات المقبلة، مشددين على ضرورة تحصين النظام الانتخابي من خلال الاحتكام إلى المحكمة الدستورية، وذلك قبل جلسة مجلس الامة غدا الثلاثاء.
وقال النائب علي العمير ان «ما نريده هو التأكد من إجراءات الحل ولا نريد الاستعجال بما يقدح إجراءات الحل ويؤثر عليه سلبا بما يتعلق بالإجراءات الدستورية»، مشددا «على انه لا يريد ان يدخل الانتخابات المقبلة وبها شوائب دستورية، مؤكدا أنه مع خوض الانتخابات وفق نظام الدوائر الخمس بأربعة أصوات، ان لم تكن بها شوائب دستورية».
بدوره، قال النائب عدنان عبد الصمد: «خلال رمضان هذه الفعاليات تزيد الحراك السياسي، مع اننا نطالب بالروحانية، وهذه اللقاءات لا تخلو من مباحثات سياسية، وليس لدينا أي رأي بخصوص الدوائر أو الأصوات»، مضيفا: «يجب ان تكون من خلال الإطار الدستوري الذي يبنى على الدراسات وليس التصريحات».
وعما إذا كان هناك موقف محدد من قبل النواب الشيعة بشأن حضور الجلسة المقبلة، بين عبدالصمد ان «القضية تتعلق بالتوجه الفكري والقناعة السياسية ولا تتعلق بالطائفة، وهناك مجموعة من النواب أبدوا استعدادهم للحضور شريطة بقاء مجلس 2009، وأقول ان هذا المجلس دستوري وقانوني، وكل من يقول عنه إنه غير دستوري يناقض نفسه ويطعن بالدستور، وهذه فقاعات والدستور لعق على ألسنتهم ولكن عندما يأتي المحك يكونون هم أول ما يتخلون عن الدستور».
تحصين النظام الانتخابي
من جهته، شدد النائب السابق احمد لاري على ضرورة تحصين النظام الانتخابي من خلال الاحتكام إلى المحكمة الدستورية، محذرا من العودة إلى المربع الأول في حال عدم الأخذ بملاحظات الخبراء الدستوريين في هذا الجانب.
وكشف لاري ان هناك توجها لدى الحكومة بضرورة إحالة موضوع النظام الانتخابي إلى المحكمة الدستورية، لتحصين أي انتخابات مقبلة، متوقعا ان تطلب الحكومة «منفردة» من المحكمة الدستورية البت في قانون الانتخابات. وأضاف: «لن يكتمل النصاب في الجلسة المقبلة، وستحضر الحكومة بكامل أعضائها في استراحة الأعضاء ولكن سيمثلها وزير واحد داخل القاعة، وعندما لا يتوافر النصاب سوف ترفع الجلسة وتؤجل لمدة أسبوع وبعدها تتخذ خطوات أخرى».
من جانبه، أكد النائب خالد السلطان ان «التوقيع على عريضة المقاطعة إذا تم التلاعب بقانون الانتخاب هو إسهام عملي لإنقاذ وطن»، قائلا: «قد تبين النفق المظلم الذي ستدخل فيه البلاد إزاء ما يجري»، وأضاف «لا الخمس دوائر عند الحكومة عادلة ولن تكون الـ 25 دائرة عادلة».
فراغ تشريعي
وأوضح السلطان ان هناك «فراغا وفوضى تشريعية، ومن هنا يأتي مبدأ المواءمة السياسية في الأحكام»، مشيرا إلى ان «هذا هو الطريق للاستقرار السياسي وحسم الموضوع ليبقي قانون الانتخاب كما هو دون إحالة للمحكمة الدستورية، ولينظر المجلس القادم بتأن إلى هذه القضية».
وأردف: «هناك من أشعل فتيل التعصب ويقود البلاد إلى فتنة وبمخطط منهجي منظم»، مؤكداً أن عواقب ذلك «وخيمة».
استقالة واعتذار
قدّم النائب محمد الحويلة استقالته رسميا امس من مجلس 2009، قائلا: «تقدمت باستقالتي انسجاما مع قناعتي وقناعة قاعدتي الانتخابية واتجاهات الشارع الكويتي»، فيما اعتذر النائب خالد العدوة عن عدم حضور جلسة غد الثلاثاء لعدم قناعته بـ«أهميتها وانعدام جدواها».