أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مساء أول من أمس، أن الفلسطينيين سينجحون في منح دولة فلسطين وضع عضو غير كامل العضوية حين يتوجهون الى الامم المتحدة للمرة الثانية، مشددا على ضرورة بذل كل الجهود لإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي الذين اعتقلوا قبل اتفاقات أوسلو.

وقال عباس، في كلمة ألقاها في مدينة جنين شمال الضفة خلال جولة قام بها: «ذهبنا إلى الأمم المتحدة لنحصل على دولة في المرة الأولى ولم ننجح، ولكننا حتماً بإذن الله سننجح في المرة الثانية».

واضاف: «إننا شعب يستحق الدولة ولدينا كل مقوماتها، فلدينا العقول ولا ينقصنا سوى زوال الاحتلال عن ارضنا إلى غير رجعة».

وزار عباس خلال جولته عدداً من المقار الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية وأعطى توجيهاته لقادة الأجهزة الأمنية «لمواصلة الجهود لتوفير الأمن للمواطنين». وترأس اجتماعاً لقادة الأجهزة الأمنية في مقر قيادة الأمن الوطني في جنين. وقررت الدول العربية في الاجتماع الأخير للجنة المبادرة العربية في الدوحة بحضور عباس التوجه لطلب منح دولة فلسطين وضع عضو غير كامل العضوية في الأمم المتحدة، بدون تحديد موعد لذلك.

وأوضح كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان موعد تقديم الطلب سيتم تحديده في الاجتماع المقبل للجنة الذي سيعقد في الخامس من سبتمبر المقبل في القاهرة قبيل افتتاح الدورة الجديدة للجمعية العامة للأمم المتحدة.

تهميش وتقويض

من جانبه، انتقد رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض فشل الغرب في التعامل مع إسرائيل بجدية في انتهاكاتها للقانون الدولي، والتزاماتها بموجب خارطة الطريق منذ تسعة اعوام.

وأعلن فياض، في مقابلة مع صحيفة «ذي اندبندنت» البريطانية، ان «القضية الفلسطينية تعرضت للتهميش في ظل ازمة اليورو واهتمام العالم بمناطق اخرى»، مشيرا إلى ان «هذا التهميش الآن هو العقبة الكبرى للتقدم نحو إقامة دولة فلسطينية.. قضيتنا لم تهمش هكذا تهميش من اي وقت مضى، وهذا هو التحدي الأكبر بالنسبة لنا».

وحذر رئيس الوزراء الفلسطيني من أن «تقويضاً يجري للسلطة الفلسطينية بسبب الأزمة المالية الحادة التي تمر بها»، مشيرا الى أن «اسرائيل تريد تشريد شعب بأكمله» بقرارها هدم ثماني قرى فلسطينية.

وقال فياض إن الاعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم ومزارعهم ومساجدهم زادت بنسبة 150 في المئة خلال العام الماضي. وأضاف: «هذا الشيء ينطبق ايضا على الطريقة العنيفة التي يتعامل بها الجيش الاسرائيلي مع الاحتجاجات الفلسطينية غير العنيفة».

وأردف: «نحن غير راغبين في خوض انتفاضة ثالثة، ولكن لا أملك التكهن بقيام انتفاضة ثالثة اليوم او غدا او بعد غد».

واشار فياض الى ان «التهديد الاكثر إلحاحا حاليا هو الازمة المالية للسلطة الفلسطينية، فالحكومة لم تقدر على دفع رواتب الموظفين بشكل كامل الشهر الماضي»، لافتا إلى أن «هناك مشاكل في توفير الأدوية والإمدادات الطبية».