لا تزال المجازر تتجدد في سوريا، ما يثير غضب المسلمين في شتى بقاع العالم الإسلامي الذين يتأجج غضبهم لما يرونه يحدث على مدار الساعة للشعب السوري، فيما يرى مراقبون أن نظام بشار الأسد المنتمي غالبيته إلى الطائفية العلوية يشن حربًا على أهل السنة في سوريا بالوكالة عن إيران.

وتشير مصادر حدودية إلى تسلل متطوعين عرب وأجانب إلى الأراضي السورية للانضمام إلى الجيش السوري الحر للمشاركة فيما اسموه «الجهاد» ضد النظام السوري.

ويؤكد مراقبون أن باب الهوى، المعبر الحدودي مع تركيا الذي سيطر عليه الجيش السوري الحر المؤلف من منشقين عن الجيش النظامي ومقاتلين مدنيين، يحوي عشرات المقاتلين الذين يقولون إنهم يأتون من دول عربية أو إسلامية مثل مصر والجزائر والمغرب والسعودية وليبيا وتونس وكذلك من الشيشان أو الصومال.

ويشير مصدر سوري فضل عدم ذكر اسمه إلى أن «دخول المتطوعين العرب والمسلمين إلى سوريا جاء بعد قيام النظام الإيراني وحزب الله اللبناني وفيلق بدر وجيش المهدي في العراق بالدخول إلى بلادهم لمساعدة النظام السوري على قتله لأبناء السنة في سوريا»، لافتًا إلى «أن النظام السوري وحده يتحمل تبعات ما يحدث بعد استعانته بأجانب في حربه على الشعب السوري».

وتزداد الدعوات إلى المشاركة في القتال في سوريا مع ارتفاع وتيرة العنف في البلاد، ولاسيما عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فيما يتخذ النزاع في سوريا طابعًا مذهبيًا متزايدًا.

وفي هذا الإطار، دعا أحد المواقع الإلكترونية ذات الصلة، ويدعى «شبكة أنصار الشام»، العالم بأن «يعلم جيدًا أن الوضع في سوريا بدأ يستقطب شبانًا عربًا تدب في أنفسهم الحمية للدفاع عن الدماء والأعراض في سوريا، وهم على أتم الاستعداد لبذل الغالي والنفيس في سبيل دخول الأراضي السورية والالتحاق بالثوار والمجاهدين». وزعم تسجيل مصور انتشر أخيرًا على شبكة الإنترنت وصول متطوعين سعوديين ومصريين إلى سوريا للانضمام إلى جيش سوريا الحر.

وفي التسجيل، ظهر اثنان يعلنان المشاركة في المقاومة السورية ضد نظام الأسد، أمام عدد كبير من السوريين الذين احتفلوا به، مرددين «الله اكبر، انطلقوا أيها المجاهدون إلى سوريا وحرروها من الطغاة».

 وكان رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان حذّر من تقسيم سوريا ومن صراع مسلح بين أتباع المذاهب المختلفة، قائلاً إن «الصراع المذهبي يتطور بشكل مختلف عن الصراع العرقي، وسيؤدي إلى ظهور وضع أكثر صعوبة».