دعا قائد المجلس العسكري لمدينة حلب في الجيش السوري الحر العقيد عبد الجبار العكيدي الغرب إلى إنشاء «منطقة حظر جوي» في سوريا، مشددا على أن مدينة حلب ستكون «مقبرة لدبابات» الجيش النظامي، فيما تعهد وزير داخلية النظام محمد الشعار بـ«اقتلاع كافة اشكال الارهاب».
وقال العكيدي في مقابلة مع مراسل وكالة «فرانس برس» امس: «نقول للغرب أصبح لدينا منطقة عازلة ولسنا بحاجة إلى منطقة عازلة بل نحتاج إلى منطقة حظر جوي فقط ونحن قادرون على اسقاط هذا النظام». وتطرق إلى الهجوم الذي تشنه القوات النظامية على مدينة حلب لاستعادة السيطرة عليها، فشدد على ان «اي حي تدخله دبابات النظام سيكون مقبرة لهذه الدبابات».
ورأى ان الجيش النظامي «لا يستطيع الوصول إلى حلب الا عبر الطيران والمدفعية البعيدة وقصف المدينة وتدمير البيوت»، مضيفا: «نحن متحصنون في كل أحياء المدينة ولدينا أسلحة مضادة للدروع والطيران المروحي».
وأشار إلى ان خسائر الجيش النظامي في معارك اقتحام حلب بلغت حتى الآن «ثمانية دبابات وعددا من العربات والمصفحات واكثر من 100 قتيل»، متوقعا ان «يرتكب النظام مجازر كبيرة جدا».
واعرب عن خشيته من «استخدام الاسلحة الكيماوية من قبل هذا النظام المجرم»، مضيفا: «لدينا بعض المعطيات عن سحب بعض الاسلحة الكيميائية من المستودعات».
ولفت إلى ان استراتيجية قواته في حلب تقوم على «ايماننا بالنصر وبعدالة قضيتنا ومعنوياتنا العالية واعتمادنا على ان جيش النظام هو جيش منهزم ومنهار ليس لديه قضية ليدافع عنها»، معتبرا ان النظام «لا يجرؤ على اخراج الجنود من الثكنات العسكرية لانه بمجرد خروج هذه العناصر فهم يلجأون إلى الانشقاق والهروب عن هذا النظام».
الداخلية تهدد
وبالتزامن، اكد وزير الداخلية السوري محمد الشعار أن القوات النظامية «ستقوم باقتلاع كافة اشكال الارهاب»، مجددا دعوته لحاملي السلاح في البلاد إلى «العودة إلى رشدهم».
وذكر الشعار في أول ظهور له على التلفزيون السوري بعد إصابته في الانفجار الذي استهدف مقر مكتب الامن القومي في دمشق أن «جيشنا الباسل وأمننا الساهر سيقتلعان الإرهاب بكل أشكاله وسيعيدان الأمن والاستقرار إلى ربوع سوريا».
واضاف إن «وجود بعض الثغرات يجب ألا تكون مبررا لأي أحد كي يبيع نفسه إلى خارج الحدود، ونحن جاهزون لمساعدة هؤلاء والعودة بهم إلى جادة الصواب وحضن الوطن ليكونوا بنائين فيه بدلا من أن يكونوا مخربين له».