يعتبر انشقاق البرلمانية إخلاص أحمد بدوي عن مجلس الشعب السوري مثيراً للاهتمام بكل المقاييس. فهي أول برلمانية تغادر منصبها والثانية في المجلس بعد النائب ناصر الحريري من مدينة الشيخ مسكين في محافظة درعا الذي أعلن انشقاقه مع بدايات الثورة، التي انطلقت في محافظته، على الهواء مباشرة على قناة «الجزيرة».
وتتحدر بدوي من مدينة الأتارب بريف حلب، التي استهدفتها قوات النظام بشكل مركز قصفاً وتقتيلاً منذ شهور.
وكانت رشحت نفسها في الانتخابات التشريعية التي أقيمت في مايو الماضي عن قطاع العمال والفلاحين في مدينة حلب تحت قائمة حزب البعث العربي الاشتراكي، وهي كانت رأست فرع الاتحاد النسائي في المدينة.
ولعل انخراطها في لعبة النظام حتى إلى ما قبل بضعة شهور، يثير انتقادات الثوار من أنها غادرت السفينة الغارقة ليس إلا، أو أنها رأت أن النظام في حقيقة الأمر لم يعد يفرق بين موالٍ ومعارض، فآثرت التخلي عنه بسبب حالة التخبط التي يواجهها قبيل السقوط.
سيرة وبرلمان
وبدوي عضو في لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية وجمعية الصداقة البرلمانية السورية الكندية وجمعية الصداقة البرلمانية السورية الكوبية وجمعية الصداقة البرلمانية السورية الفنلندية، فضلاً عن جمعية الأخوة البرلمانية السورية البحرينية. وهي حصلت على الشهادة الثانوية ثم أهلية تعليم وإجازة في اللغة العربية، قبل أن تحاول إكمال دراستها العليا بالحصول على شهادة الماجستير في اليمن.
وهي متزوجة وأم لستة أولاد. وفور وصولها الأراضي التركية، قامت بدعوة جميع زملائها السابقين في البرلمان الى الانشقاق «رداً على المجازر التي ترتكبها القوات الحكوميه بحق المدنيين»، واصفةً النظام بـ«الغاشم».
وبررت سبب انشقاقها بـ«أساليب القمع والتعذيب الوحشي بحق الشعب الذي يطالب بأدنى حقوقه».
ولعل اتهامها النظام بأنه يتخذ مجلس الشعب «وسيلة لتمرير قرارات معدة مسبقاً»، يؤكد ما عرف عنه البرلمان السوري في عهد آل الأسد من أنه ليس إلا «برلمان التصفيق»، وهو الذي اشتهر أعضاؤه خلال الخطاب المشهور لبشار الأسد بعد أسبوعين من انطلاق الثورة، حينما لم تكن بدوي عضو فيه بعد، حيث كالوا المديح له بطريقة أثارت استنكار الكثيرين.
