كشف مصدر حكومي أن اللجنة القانونية الوزارية اتفقت في اجتماعها الأخير على ضرورة حضور الحكومة لجلسة مجلس الأمة بعد غد الثلاثاء، كاحدى خطوات تنفيذ حكم المحكمة الدستورية الأخير، فيما سترفع ترفع توصيتها في هذا الشأن إلى مجلس الوزراء لبحث الموضوع في اجتماعه المقرر غدا ، في حين قرر 30 عضوا من الاغلبية النيابية مقاطعة الجلسة.

وكشفت مصادر حكومية كويتية امس، طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن التمثيل الحكومي في الجلسة «سيكون رهن الحضور النيابي اللازم لعقدها، بمعنى أنه في حال توافر النصاب اللازم لعقد الجلسة، فسيقتصر حضور الحكومة على الوزير المحلل أووزيرين، وفي حال استوجب اكتمال النصاب حضور كامل اعضاء الحكومة فإنها ستحضر».

وأكدت المصادر أن الحكومة «ستتخذ خلال المرحلة المقبلة بعض القرارات الخاصة لترجمة خطاب رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك»، مشيرة إلى أن هذه القرارات «تهدف إلى معالجة الثغرات والسلبيات الموجودة في الجهاز الحكومي».

نواب الاغلبية

برلمانيا، حشدت كتلة الاغلبية نفسها بما يشبه «عرض قوة» في ديوان رئيس مجلس الأمة السابق أحمد السعدون، حيث وقع 27 من أعضائها، يتقدمهم مسلم البراك، على العريضة الرمضانية التي تتضمن «ثوابت» الحراك في مواجهة المرحلة المقبلة، في حين تحدثت مصادر عن بيان سيصدر خلال اليومين المقبلين، سيتم من خلاله تحديد الندوات وخريطة طريق الاغلبية.

وكشفت المصادر أن عدد نواب كتلة الأغلبية في المجلس المبطل الذين قرروا مقاطعة الانتخابات المقبلة بلغ 30، وقع منهم فعليا 27، 13 هم نواب في مجلس 2009، فيما لم يعرف بعد موقف النواب شايع الشايع وعبد اللطيف العميري ومحمد الكندري وعمار العجمي من المقاطعة. وأشارت المصادر إلى أن وثيقة المقاطعة ستتنقل بين الدواوين في مواعيد معينة لإتاحة التوقيع عليها للمواطنين الكويتيين في مختلف الدوائر.

وأعلن عضو مجلس الأمة المبطل بدر الداهوم أن «كتلة العدالة ستقاطع الانتخابات في حال العبث في الدوائر الانتخابية أو تغيير نظام التصويت»، مبينا أن أعضاء الكتلة «يدعمون أي توجه ينصب في هذا الاتجاه في اجتماع كتلة الأغلبية».

من جهته، قال النائب حسن جوهر إن مؤشرات عدم توافر النصاب في جلسة الثلاثاء «قائمة بقوة»، مستطردا: «شخصيا أرى أن مجلس 2009 يجب أن يرحل، وبالتالي يجب أن نمكن الآلية القانونية لرحيله وحله، وإن كان ذلك بتوفير الجوانب الدستورية لأداء القسم». بدوره، أوضح أمين عام «الحركة الدستورية الاسلامية» ناصر الصانع ان الحركة «تدارست مستجدات الساحة والضغوط التي تمارس للعبث بالدوائر الانتخابية أو نظام التصويت، وقررت مقاطعة أي انتخابات تجرى في حال تم العبث بالدوائر الانتخابية»، على حد وصفه.

في غضون ذلك،أعلن النائب ناجي العبدالهادي نيته عدم حضور أولى جلسات انعقاد مجلس 2009 مع توقعه باكتمال نصابها الذي يحتاج لحضور 18 نائباً بالاضافة الى الفريق الحكومي، لافتاً في الوقت ذاته الى انه في حال عدم اتخاذ مجلس 2009 قرارا بفصل النواب الذين سيتغيبون عن جلساته، فإنه سيشرع بتقديم استقالته «إذا ما استمر هذا المجلس الذي أسقط بإرادة شعبية».

 

لقاء المبارك

 

اعتبر النائب وليد الطبطبائي انه إذا تم اللجوء للمحكمة الدستورية بشأن دستورية الدوائرالخمس وحكمت ببطلانها، فسيتم إلغاء مجلس 2008-2009 وستكون الحكومة الحالية باطلة.

وقال الطبطبائي إن تنسيقية كتلة الأغلبية، إضافة إلى النائب خالد السلطان، التقت مساء أول من أمس رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك لشرح وجهة النظر بشأن الأحداث الراهنة. ونقلت المصادر عن المبارك قوله انه وعد اللجنة التنسيقية خلال الاجتماع بنقل تصورات كتلة الأغلبية إلى الديوان الاميري.