نفى كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أنباء تحدثت عن قرار القيادة الفلسطينية بتأجيل التوجه إلى الأمم المتحدة بناء على طلب من بعض الدول، نافياً أيضاً إبلاغ الرئيس محمود عباس القيادة الفلسطينية بذلك نظراً للوضع العربي الراهن.
وقال عريقات في تصريحات: «هذه الأنباء غير دقيقة.. ما جرى أنه في اجتماع لجنة المتابعة العربية، في الثاني والعشرين من الشهر الجاري، تم الاتفاق على تحضير كافة الملفات، وعلى كافة المستويات في هذا الإطار».
وأضاف: «سنعد كافة الملفات لتقديمها في اجتماع وزراء الخارجية العرب، في الخامس من أيلول المقبل، في القاهرة، وحينها يتم اتخاذ القرار بهذا الشأن، وبالتالي لا صحة لكل ما يشار أو يجري الحديث عنه بخصوص تأجيل التوجه إلى الأمم المتحدة».
وكانت مصادر فلسطينية مطلعة كشفت أمس عزم القيادة الفلسطينية تأجيل التوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة لـ«انتزاع» اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967، مشيرة إلى أن عدداً من الدول العربية أبلغت السلطة الفلسطينية بـ«التريث وعدم الاستعجال، خاصة مع الانشغال العربي بالثورات وتولي الرئيس المصري الجديد محمد مرسي سدة الحكم».
وقالت المصادر: إن «الظروف والأوضاع الحالية التي تمر بها المنطقة غير سانحة لمثل هذا التوجه، خاصة والجهود الدولية والأميركية المبذولة من أجل إعادة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى طاولة المفاوضات، في ظل الحديث المتكرر لمسؤولي السلطة الفلسطينية عن إصرار وتمسك القيادة بالتوجه إلى المنظمة الدولية لانتزاع الاعتراف بالدولة المستقلة».
وأضافت المصادر في تصريحات لوكالة «قدس نت» الفلسطينية: إن «الدول العربية تقف على مسافة واحدة من قرار القيادة الفلسطينية التوجه إلى الأمم المتحدة، ولكن ليس في الوقت الراهن، خاصة والأوضاع المتدهورة في سوريا، إضافة إلى تولي الرئيس محمد مرسي سدة الحكم في مصر، والمصالحة الفلسطينية المتعثرة بين حركتي فتح وحماس».
وأكدت المصادر أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبلغ القيادة الفلسطينية بتأجيل التوجه إلى الأمم المتحدة «نظراً للوضع العربي الراهن، والانشغال بنتائج الثورات العربية وتولي مرسي سدة الحكم منذ فترة وجيزة وانشغاله حالياً بترتيب الوضع المصري الداخلي».
وأوضحت أن «القيادة الفلسطينية تتفهم حجم الأعباء العربية الحالية والانشغال بترتيب البيت العربي، إضافة الى انشغال الرئيس الفلسطيني بالمصالحة مع حركة حماس».
من جانبه، نفى عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عبد الرحيم ملوح أن يكون الرئيس عباس أبلغ القيادة في أي من اجتماعي القيادة واللجنة التنفيذية بتأجيل التوجه إلى الأمم المتحدة.
واردف: «لم نبلغ لا بموعد التوجه إلى الأمم المتحدة، ولا بالإلغاء، ولم يتم الحديث في هذا الأمر لا في اجتماع القيادة الأخير، ولا في اجتماع اللجنة التنفيذية الأخيرة، بل إن الأمر ترك ليناقش في اجتماعات لجنة المتابعة العربية، وعلى ضوء ذلك لا جديد بالنسبة لنا في هذا الاتجاه».