دعت حركة مجتمع السلم الجزائرية (الإخوان المسلمون)، أمس، إلى حل البرلمان، لتجاوز الانسداد السياسي الحاصل في البلاد، بعد مرور أكثر من شهرين على الانتخابات التشريعية وعدم الإعلان عن حكومة جديدة. وقال رئيس الحركة أبو جرة سلطاني، في كلمة ألقاها أمام الدورة العادية لمجلس شورى الحركة في العاصمة الجزائرية، «إنه إذا تعذر حل البرلمان، أقترح عرض الدستور على الاستفتاء الشعبي العام، قبل تنظيم الانتخابات التشريعية».

 ودعا إلى تشكيل حكومة توافق وطني واسعة القاعدة، وتشكيل هيئة وطنية محايدة لمراقبة الانتخابات، ولجنة وطنية لإدارتها، معتبراً أن «الوضع في البلاد لن يتغير إلا إذا بادر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بخطاب جديد يتضمن الخطوط العريضة لما سيكون عليه مستقبل الخريطة السياسية، ومنها تعديل الدستور».

وكانت الانتخابات البرلمانية التي جرت في 10 مايو الماضي، والتي أثارت جدلاً واسعاً حول نتائجها، قد منحت الفوز لجبهة التحرير الوطني (الحزب الحاكم)، بحصولها على أغلبية مقاعد البرلمان، وحل الإسلاميون في المركز الثالث، ما يعد ضربة كبيرة لهم، بعد أن توقعوا تحقيق الفوز مثلما وقع في دول عربية شهدت ثورات ضد أنظمتها.