فيما لا يزال الجدل مستمرا بشأن مآل حقيبة الدفاع في الحكومة المصرية المقبلة، وتقارير عن احتفاظ البعض بحقائبه منها «المالية»، يواصل رئيس الوزراء المكلف هشام قنديل مشاوراته بشأن التشكيلة الجديدة للوزارة، التي من المؤمل أن تبصر النور اليوم السبت، عقب إرجاء الكشف عنها امس لحين الاستقرار النهائي على الوزراء، فيما كان قنديل التقى رئيس الوزراء المنصرف كمال الجنزوري وتسلم منه مقترحاته بشأن الفترة المقبلة.

وأفادت تقارير إخبارية أن الإعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة أرجئ حتى اليوم لاستكمال قنديل لقاءاته ومشاوراته مع المرشحين لتولى الحقائب الوزارية الجديدة، فضلا عن اتصالاته مع عدد من الوزراء الحاليين لإبقائهم في حكومته المرتقبة، ثم عرض التشكيل النهائي على الرئيس محمد مرسي فوراً للاعتماد.

وواصل قنديل مشاوراته للانتهاء من التشكيل إذ التقى وزير المالية ممتاز السعيد في مقر الهيئة العامة للاستثمار، فيما نفى الأخير الإدلاء بأي تصريحات بشأن بقائه في المنصب.

وفي السياق، بحث قنديل مع رئيس وزراء حكومة تسيير الأعمال كمال الجنزوري مقترحات الحكومة السابقة بشأن الفترة المقبلة وخطط العمل الراهنة.

وكان مرسي كلف قنديل مؤخرا بتشكيل الحكومة الجديدة، حيث تعهد الأخير بتحقيق التوازن في التشكيل الوزاري الجديد، مع مراعاة «احترام خصوصية» بعض الوزارات والمؤسسات.

حقيبة الدفاع

ويأتي ذلك فيما ما يزال الجدل مستمراً بشأن حقيبة الدفاع التي يتولاها الآن المشير محمد حسين طنطاوي. ونفى رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس الشعب المنحل اللواء عباس مخيمر ما تردد عن ترشيحه لتولي المنصب. وقال: «لم يعرض عليَّ أحد تولي مثل هذا المنصب، وما يتردد في هذا الشأن سواء في الصحف أو الفضائيات لا أساس له من الصحة جملة وتفصيلاً».

وكانت رئاسة الجمهورية نفت الأنباء التي تردّدت بشأن وجود خلافات بين مرسي والمجلس الأعلى للقوات المسلحة بشأن منصب وزير الدفاع. وأفاد الناطق باسم الرئاسة ياسر علي أنّ ما ترددّ بشأن ترشيحها اللواء متقاعد عباس مخيمر لوزارة الدّفاع واعتراض المجلس الأعلى للقوّات المسلّحة عليها «لا أساس له من الصّحّة».

ويرى خبراء ومحللون أن المجلس العسكري هو من له الحق في كافة شؤون المؤسسة العسكرية طبقاً للإعلان الدستوري المكمل، حيث جاء في نص المادة 53 مكرر أنه «يختص بالتشكيل القائم وقت العمل بهذا الإعلان الدستوري بتقرير كل ما يتعلق بشؤون القوات المسلحة وتعيين قادتها ومد خدمتهم ويكون لرئيسه، حتى إقرار الدستور الجديد، جميع السلطات المقررة من القوانين واللوائح للقائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع، أن الإعلان الدستوري واضح ويعطي المجلس العسكري حق التدخل في كل ما يتصل بشؤون القوات المسلحة».