في تكذيب لما يروج في بعض وسائل الاعلام ودوائر الاستخبارات الغربية، نفت وزارة الداخلية العراقية أمس ما تردد عن تدفق عناصر تنظيم «القاعدة» على سوريا، فيما قللت وزارة الدفاع الأميركية من شأن الأنباء التي تتحدث عن تواجد ضخم للتنظيم هناك.

ونقلت «شبكة الإعلام العراقي» عن وكيل وزارة الداخلية العراقية أحمد الخفاجي قوله في تصريحات امس إن «حرس الحدود بالتنسيق مع الجيش العراقي أغلقوا جميع المنافذ التي من الممكن ان يهرب منها تنظيم القاعدة إلى سوريا». وكانت منظمات دولية تحدثت عن تدفق عناصر التنظيم على سوريا.

من جانب آخر، لم يستبعد الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية جورج ليتل وجود بعض «المتطرفين» بين الثوار السوريين، لكنه اعتبر انه لا يجب تضخيم دور القاعدة.

وقال ليتل في مؤتمر صحافي إنه «على الرغم من احتمال وجود بعض المتطرفين بين الثوار السوريين، إلا ان القاعدة لم تترك أثراً قوياً في سوريا».

وأردف: «نحن ندين الهجمات المرتبطة بالقاعدة بأشد العبارات، ونفهم انها موجودة، حيث عبرنا عن اعتقادنا أن الحكومة العراقية والقوات الأمنية قادرة على مواجهة التحديات التي يشكلها التنظيم».

وأكد ليتل ان الولايات المتحدة تعمل عن كثب مع بغداد والحكومات الأخرى في المنطقة لـ«إعاقة وهزيمة وتفكيك القاعدة»، مشدداً على أن واشنطن «ستستمر بملاحقة هذه المجموعة الإرهابية حيثما وجدت».

واردف المسؤول الاميركي: «لا يجب أن يظن أحد ان للتنظيم موطئ قدم مهما وكبيرا أو حتى قويا»، مستطردا: «لا يمكنني استبعاد احتمال وجود عناصر من القاعدة هناك، لكنني لا أريد أن أفرط بالقلق حول القاعدة في سوريا».

وشدد ليتل على ضرورة مغادرة الرئيس السوري بشار الأسد للحكم «حتى يقرر السوريون طريقهم بأنفسهم»، واصفاً الأسد بـ«الدكتاتور السوري والقوة المدمرة المسؤولة عن قتل آلاف من أبناء شعبه»، ومعرباً عن أمله في أن يكون مستقبل سوريا «أكثر إشراقاً مما نراه الآن».

 

رومني يحذر

 

حذر المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية مت رومني من أن تؤدي الأوضاع في سوريا إلى استقرار تنظيم «القاعدة» ودعا دولا إلى دعم وتسليح جهات سورية وصفها بأنها «تتحلى بالمسؤولية».

وقال رومني في مقابلة أجرتها معه صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية إن «على الأمم المسؤولة في العالم أن تدرك أية قوى في سوريا تمثل تغييرا حقيقيا وليس الدمار الذي قد يحدث إذا استغل القاعدة الفوضى ونجح في استقرار نوع من القيادة في سوريا».