في موقف لافت، اتهمت مفوضة الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان نافي بيلاي قوات الرئيس السوري بشار الأسد بارتكاب عمليات تطهير نمطية، أي ممنهجة، في مدينة حلب، مؤكدة أن مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية لا يجب أن يفروا من العدالة، فيما دعت منظمة «هيومن رايتس وتش» أمس، دمشق إلى السماح بدخول المراقبين الدوليين فوراً إلى سجون حمص وحلب لتفقد المعتقلين.

وقالت بيلاي في بيان صدر في جنيف أمس إن «نموذجاً واضحاً ظهر فيما تحاول قوات الأسد استخدام القصف المكثف ونيران الدبابات وعمليات البحث من منزل إلى منزل لتطهير مناطق تقول إن المعارضة سيطرت عليها».

وأوردت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تقارير عن «وقوع فظائع، منها الإعدام وقتل المدنيين برصاص القناصة خلال المعارك التي دارت في دمشق مؤخراً»، قائلة إن «أولئك الذين يقترفون جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية لن يفلتوا من العدالة».

تفقد السجناء

وفي سياق متصل، دعت منظمة «هيومن رايتس وتش» النظام إلى السماح بدخول المراقبين الدوليين فوراً إلى سجون حمص وحلب لتفقد المعتقلين خشية خطر «الانتقام» الذي من الممكن أن يتعرضوا له بعد العصيان الذي قاموا به.

واستندت المنظمة إلى شهادة سجين في حمص يدعى سمير تحدث عن عصيان في سجن حمص المركزي جرى في 21 يوليو وسيطرة السجناء على أجزاء منه لتطالب الحكومة السورية بأن تسمح لمراقبي الأمم المتحدة إلى سجني حلب وحمص المركزيين والتأكد من سلامة السجناء الذين من الممكن أن يكونوا معرضين لخطر الانتقام العنيف.

وقال سمير إنه بعد العصيان، طوقت القوات الحكومية السجن وقطعت عن السجناء الطعام والماء. وتحدث عن وفاة ما لا يقل عن سبعة أشخاص بينهم ثلاثة أولاد.

وقالت مديرة في قسم الشرق الأوسط بالمنظمة سارة لي ويتسون إن «الغموض المحيط بمصير السجناء في حمص وحلب يظهر الحاجة الطارئة لدخول المراقبين إلى السجنين وإصدار تقرير عما يجدونه»، مضيفة أنه «يجب أن تعلم الحكومة السورية أن المجتمع الدولي يراقب، وأن القمع العنيف في السجون لن يمر من دون عقاب». وتابعت ويتسون القول إن «الغموض الحالي في سوريا يزيد من هشاشة السجناء ويجعلهم أكثر عرضة للانتقام والاستغلال».