أكد مصدر مقرب من جهود الوساطة في سوريا، أمس، أن الوسيط الدولي كوفي أنان ما زال يسعى للوصول إلى حل سياسي للأزمة رغم كونه «كبش فداء» لفشل التوصل إلى اتفاق، فيما اعتبر الرئيس السابق لفريق المراقبين الدوليين في سوريا الجنرال النرويجي روبرت مود أن سقوط الرئيس بشار الأسد ليس إلا مسالة وقت.

وقال المصدر إن أنان والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اجتمعا في لندن أمس وبحثا مستقبل جهود الوساطة وبعثة المراقبة التابعة للمنظمة الدولية، مضيفاً أن «مجموعة العمل» الخاصة بسوريا قد تعاود الاجتماع قريباً، لكن ليس على المستوى الوزاري.

ووصف المصدر استخدام حق النقض الأخير لمنع قرار بمجلس الأمن بشأن سوريا بأنه «كارثة».

معادلة صعبة

من جانب آخر، قال الرئيس السابق لفريق المراقبين الدوليين في سوريا روبرت مود إن سقوط الرئيس بشار الأسد ليس إلا مسألة وقت، لكنه لن يكون كافيا بالضرورة لإنهاء الحرب الأهلية في سوريا.

وقال مود الذي انتهت مهمته في رئاسة 300 مراقب الأسبوع الماضي على خلفية تصاعد العنف لوكالة «فرانس برس»: «طال الزمان أو قصر، النظام سيسقط»، مضيفاً أن «دائرة العنف وعدم التكافؤ في ردود فعل النظام وعجزه عن حماية المدنيين، تجعل أيامه معدودة»، متسائلًا: «لكن، هل سيسقط بعد أسبوع أو عام؟ هذا سؤال لا أجرؤ على الإجابة عنه». وتابع مود ان الاطاحة بنظام تقاتله حركة عصيان ما زالت منقسمة وفي موقع عسكري ضعيف «لا تعني ضرورة نهاية الحرب الأهلية»، على حد وصفه.

وأضاف مود: «الكثيرون يعتقدون بأنه إذا سقط الأسد أو إذا ما منح خروجا مشرفا ستحل المشكلة. هذا تبسيط للأمور يجب الحذر منه» مؤكدا أن «الوضع يمكن أن يتدهور أكثر بعد سقوط النظام»، غير أنه أضاف القول: «من جانب آخر، من المهم أيضا القول إنه من المستحيل تصور سوريا في المستقبل مع بقاء من يمسك فيها حاليا بالسلطة».

واستبدل الجنرال مود بالجنرال أبوبكر غاي الذي يترأس حالياً مهمة مراقبين دوليين في سوريا تم تقليص عددها إلى 150 مراقباً، وحددت مدة مهمتها بثلاثين يوماً.