طالبت ما تسمى بـ«الإدارة المدنية»، التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، بهدم قرية زنوطة في جنوب الضفة بحجة أنها مقامة على موقع أثري «غير مهم»، علما أنها أقامت مستوطنات على مواقع أثرية أكثر أهمية في مدينة الخليل والبلدة القديمة في القدس.

وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن المحكمة العليا الإسرائيلية ستنظر الأسبوع المقبل في التماس قدمه سكان قرية زنوطة وجمعية حقوق المواطن في إسرائيل يطالبون فيه أن تُعدّ «الإدارة المدنية» خطة بناء مفصلة للقرية لمنع تنفيذ أوامر عسكرية بهدم القرية، لكن «الإدارة المدنية» ترفض هذا الطلب وتطالب السكان الفلسطينيين بالانتقال للسكن في بلدة الظاهرية.

ونقلت «هآرتس» عن عالم الآثار الإسرائيلي أفي عوفر قوله إن الآثار التاريخية تؤكد على وجود تواصل سكاني في القرية منذ العصر البيزنطي، ومرورا بالعهد العثماني، وحتى تحول القرية في الفترة الحديثة إلى «تجمع سكاني لرعاة وفلاحين يسكنون في مباني قديمة ومغارات بقربها»، وبعد أن أصبحت المغارات غير ملائمة للسكن أقام السكان خياما ومباني في أراضيهم. وأضاف عوفر إن «الإدارة المدنية» قررت مصادرة 120 دونما في زنوطة، بينما الموقع الاثري أقل بكثير من نصف هذه المساحة، مشيرا إلى أن هذه المبالغة تتميز بها السلطات الإسرائيلية في الضفة.

وأوضح عوفر أنه توجد لزنوطة أهمية أثرية معينة، لكن «لا يوجد أي تشابه بالطبع بينها وبين الأهمية الأثرية التاريخية الهائلة للقدس القديمة والخليل من الفترة التوراتية، وفي كلا هذين المكانين صدقت السلطات على إقامة مستوطنات داخل الموقع الأثري مع رصد أموال كبيرة من أجل الدمج بين الحفريات الأثرية والاستيطان».

في موازاة ذلك، استجابت المحكمة العليا الإسرائيلية إلى طلب النيابة الإسرائيلية بتأجيل إخلاء البؤرة الاستيطانية «ميغرون» المقامة على أراضي المواطنين في بلدة دورا القرع شمال رام الله، لمدة شهر على أن تستمر الحكومة الإسرائيلية بإجراءات الإخلاء.