أعرب نائب رئيس مجلس النواب العراقي، عارف طيفور، عن تحفظ الأكراد بشأن سعي حكومة بغداد إلى عقد صفقة لشراء أسلحة ثقيلة من روسيا، وأكدت وزارة البيشمركة الكردية على ضرورة الالتزام بضمانات الدستور بعدم استخدام هذه الأسلحة في الصراعات السياسية، أو السيطرة على السلطة، وحذّر التحالف الكردستاني رئيس المحكمة الدستورية، مدحت المحمود، من التدخل لإيقاف عملية استجواب رئيس الوزراء، نوري المالكي، في البرلمان.

وبدأ وزير الدفاع العراقي بالوكالة، سعدون الدليمي، على رأس وفد عسكري رفيع، الاثنين الماضي، زيارة لموسكو للبحث في شراء أسلحة ثقيلة، ما أثار مخاوف الأكراد. وقال طيفور، في بيان وزع على وسائل الإعلام، إن «هذا التوقيت في عقد الصفقة يأتي في وقت تمر به البلاد بظروف حساسة ومشكلات سياسية"، وحذّر من أن «تستغل بعض الأطراف الموضوع لأغراض سياسية، إضافة إلى الأوضاع غير المستقرة في المنطقة». وأضاف أن «العراق يحتاج اليوم إلى بناء وإعمار، وعلى الحكومة الاتحادية الاهتمام بالخدمات ورفع المعاناة عن كاهل المواطن»، وأبدى تحفظه على هذه الصفقات بمبالغ طائلة، نظراً إلى وجود ضغوط إقليمية، وهناك تجارب سابقة لوزير الدفاع السابق، عبد القادر العبيدي، الذي مازال في أميركا، وهو متهم بالفساد، فيما التحقيقات مستمرة في عقود الأسلحة والآليات العسكرية التي أبرمتها وزارة الدفاع مع دول العالم، على حد تعبير طيفور.

وقال الأمين العام لوزارة البيشمركة، اللواء جبار ياور، إن «الإقليم أكد مراراً على أن عقد أي صفقة أسلحة، مشروط بالتزام مواد الدستور، خصوصاً المادتين التاسعة و61 اللتين تنصان على أن تكون الأسلحة لحماية كل العراقيين، وأن لا تستعمل مستقبلاً ضدهم، أو بهدف السيطرة على السلطة، وهذا ما نريده فقط، فخلال أكثر من ثمانين سنة استعمل الجيش السلاح ضد هذا الشعب». وأضاف «لا نخاف من تسليح الجيش العراقي باعتباره جيش كل العراقيين».

وقال القيادي في التحالف الكردستاني، فرهاد الاتروشي، في مؤتمر صحافي أمس، «هنالك هجوم غير مسبوق من بغداد على إقليم كردستان، وإلقاء للتهم عليه جزافاً، والسبب واضح، وهو التغطية على فشل الحكومة بتوفير الخدمات والأمن، ونرى أن اتهام الإقليم بتهريب النفط كلمة حق يراد بها باطل، وهي محاولات يائسة لتضليل الشعب، وتحويل الموضوع والأنظار عن الفشل الحكومي». وحذر الاتروشي المحكمة الاتحادية ورئيسها، مدحت المحمود، من محاولة التدخل في موضوع استجواب المالكي «لأن هذا إن حصل فهو سابقة خطيرة، ولن نسكت عنها، وسيكون لنا موقف حازم، لأننا لن نصبر أكثر على مثل هكذا حال». وتابع «لدينا وثائق تثبت من يقوم بتهريب النفط عن طريق الإقليم، كما لدينا وثائق تثبت تنصل بعض الأطراف السياسية من جميع الاتفاقات منذ 2007 وحتى اليوم».