يفترض أن يحظى المواطن العراقي بساعات تشغيل إضافية من مولدات الكهرباء الأهلية خلال شهر رمضان. ومبعث هذا الافتراض، قرار مجلس الوزراء زيادة حصة المولدات الأهلية من زيت الغاز مجانا، بمعدل خمسة لترات إضافية مع تخويل وزارة الكهرباء الاستمرار بشراء الوقود واستيراد الطاقة في حالة نفاد التخصيصات.

ويفضل ميثم، 12 عاما، والذي يبيع المناديل الورقية في تقاطعات الطرق، البقاء في الشوارع على العودة إلى منزله الذي يقع في إحدى مناطق العشوائيات ويتكون من جدران متداعية وسقف من صفائح معدنية.

ويقول هذا الفتى انه لا يستطع صيام شهر رمضان ما دام يتجول في الشوارع حتى خلال فترة الظهيرة، لكنه يتألم من اجل والدته التي تصوم مهما كانت الظروف قاسية ولا تضم مائدتها الرمضانية ما يطفئ لهيب عطشها أو يشبع عين الصائم.

وفي حين يقضي عباس محسن، سائق سيارة أجرة، النهار خارج منزله، ويشغل جهاز التبريد في سيارته ليحتمل الحر والعطش ويكسب الزبائن الذين يتجنبون حتما استئجار سيارات بلا تبريد، فإنه يخشى على سيارته من العطل لأن تشغيل جهاز التبريد طوال اليوم يؤثر على محركها.

ويأمل محسن أن يجتاز بسيارته هذه شهر رمضان، وان تحتمل الوقوف الطويل في نقاط التفتيش العديدة التي تقطع خط سيره إلى أية منطقة يطلبها زبائنه، والتي جاءت بديلا عن الحواجز الاسمنتية بعد أن قامت أمانة بغداد برفع بعضها من شوارع رئيسة في العاصمة.

حواجز اسمنتية

ولا يغيب عن بال احد أن تلك الحواجز ليست السبب الوحيد في الازدحامات المرورية التي تخنق بغداد وسكانها، بل ساعدت على ذلك أيضا زيادة أعداد المركبات التي تدخل إليها يوميا من جهات متعددة عن طريق تجار يسعون إلى كسب الأرباح الطائلة من خلال استيراد سيارات مستهلكة أو السيارات الحديثة التي تفتقد أنواع منها لشروط المتانة والأمان والمستوردة عبر الشركة العامة للسيارات أو الشركات الخاصة.

وبهذه الطريقة، تحولت المركبات في شوارع بغداد إلى أقفاص بشرية تنتظر دورها وسط زحام لا نهاية له يضاعف الحر من وطأته على أعصاب العراقيين الى درجة يتسبب معها في حوادث كثيرة وشجارات أكثر بين قادة المركبات. ويقول نقيب المرور محمود إبراهيم أن رفع الحواجز الاسمنتية وزيادة الازدحامات يستدعي إستراتيجية جديدة لحماية المواطنين العراقيين وجهدا استخباريا مختلفا عن الوسائل التقليدية التي تعتمد على جهاز التفتيش الالكتروني والتفتيش العادي.

خطة بديلة

من جانبه، يتمنى إحسان عبد الرزاق، وهو أستاذ جامعي، تنفيذ هذه الخطة التي يمكن أن تكون بديلا عن انتشار أفراد الجيش وزيادة عدد نقاط التفتيش، وخاصة «تلك التي تعطل حركة السير، فالمواطن لم يعد يحتمل الاختناقات إضافة إلى الحر والعطش خلال أيام شهر رمضان».

ويركز على «ضرورة ضمان الاستقرار الأمني، ولكن ليس على حساب المواطن العراقي، الذي لم يعد يثق بأية احترازات أمنية، لوجود خروقات دائمة واعمال إرهابية مستمرة»، بحسب قوله. اجازة الحر

 

أعلنت الحكومة العراقية تعطيل الدوام الرسمي في المؤسسات الحكومة امس بسبب ارتفاع درجات الحرارة.

وذكر بيان للحكومة بث في ساعة متأخرة الليلة قبل الماضية أنه تقرر «تعطيل الدوام الرسمي في بغداد والمحافظات اليوم الخميس بسبب ارتفاع درجات الحرارة».

وبحسب الهيئة العامة للأنواء الجوية والرصد الزلزالي فإن درجات الحرارة تجاوزت في بعض المدن العراقية 50 درجة مئوية. بغداد ـ د.ب.أ