تساءل المراقب العام السابق لجماعة الاخوان المسلمين في الاردن سالم الفلاحات: «ماذا بعد ان انتظر الاردنيون طويلاً، واستفرغوا جهدهم وحددوا مطالبهم بقاعدتين ذهبيتين في سبيل تحقيق الاصلاح الشامل الذي بحثوا عنه منذ ما يقرب من قرن كامل؟». واردف شارحا القاعدتين بالقول انهما: «الاولى: هي الهدف القائم باصلاح النظام السياسي، وهذا هو سقفه بخلاف شعوب عربية كثيرة، والثانية: اعتماد المنهج السلمي لتحقيق الاصلاح». واردف الفلاحات: «سمع الاردنيون الكثير من الوعود القاطعة لتحقيق الاصلاح وجعل قانون الانتخاب الصوت الواحد خلف الظهور، لكنه عاد من الباب وليس الشباك»، متسائلا: «لا يمكن الاستمرار في المعاندة بعدما اصبح واضحاً للعيان ان العديد من الاحزاب السياسية والحركات الشعبية والتجمعات العشائرية والنقابية والشخصيات الوطنية أعلنت موقفها بوضوح أنها لن تشترك في هذه الانتخابات النيابية، ولن تكون شريكاً في قتل طموحات الاردنيين بالحرية والكرامة وسلطة الشعب كاملة على مختلف شؤونها»، بحسب تعبيره. وكان رئيس الوزراء الاردني فايز الطراونة تعهد بان تكون الجهات التي تقاطع الانتخابات «خاسرة». وقال في تصريحات صحافية إن هذا التحدي «يجب ان يواجه بنفس الروح الوطنية، لاننا نريد ان ننهض ببلدنا بخطوات واثقة الى الامام».