بدأ خمسة نشطاء من «حركة 20 فبراير» المغربية، والذين اعتقلوا خلال مسيرة احتجاجية الأحد الماضي، إضرابا مفتوحا عن الطعام أمس احتجاجا على تعرضهم للعنف والمحاكمة.
وقال النشطاء الخمسة في بيان امس إنهم قرروا «الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام لإطلاق سراحهم، ومحاسبة من يمارس العنف على المتظاهرين، وضمان الحق في الاحتجاج وضمان الحق في التظاهر دون المنع والتعرض للمحاكمة».
ومثل النشطاء الخمسة اول من امس أمام القضاء في حالة اعتقال احتياطي بتهم «إهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بعملهم والعنف ضدهم نتج عنه إراقة دمهم وجرح البعض منهم والتجمهر بدون ترخيص».
وعلى إثر ذلك، ادانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أكبر منظمة حقوقية في المغرب «الاعتقالات التعسفية» والمحاكمات الجائرة التي تعرض لها شباب حركة 20 فبراير، مطالبة بالإفراج عن كافة المعتقلين.
وقال محامي الدفاع عن المتهمين محمد المسعودي لوكالة «فرانس برس»: «كان من المنطقي فتح تحقيق مع رجال الأمن الذين اعتدوا على المتظاهرين، بدل اتهام المتظاهرين السلميين بالاعتداء بالجرح والضرب على رجال الأمن»، على حد وصفه.
ورفض التماس الدفاع وطلب النشطاء المعتقلين «عرضهم على الخبرة الطبية لإنجاز تقرير حول آثار التعذيب والضرب على اجسادهم بعد تعرضهم للاعتقال، رغم اطلاع الوكيل على هذه الآثار».
كما رفضت المحكمة في أول جلسة لها الإفراج المؤقت عن النشطاء وأجلت المحاكمة إلى الثالث من أغسطس المقبل.
وفي بيان، استنكرت الجمعية المغربية لحقوق الانسان ما وصفته «التوظيف المستمر لجهاز القضاء من طرف الدولة لتصفية حساباتها السياسية مع معارضيها والانتقام منهم والزج بهم في السجون، في انتهاك لالتزاماتها الوطنية والدولية في مجال حقوق الإنسان».