اشتكى رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض من أن الفلسطينيين يعانون من التهميش «بشكل غير مسبوق»، واتهم الغرب بالإخفاق في معالجة الإنتهاكات الإسرائيلية المستمرة للقانون الدولي ولتعهداتها بوقف الإستيطان.

وقال فياض في مقابلة مع صحيفة «ذي اندبندانت» البريطانية امس إن الفلسطينيين يعانون من التهميش بشكل غير مسبوق، مشيراً الى أن «هذا التهميش يشكل الآن أكبر عقبة أمام التقدّم نحو إقامة دولة فلسطينية، والتحدي الأكبر بالنسبة لنا لأن قضيتنا لم تكن أبداً هذا التهميش».

وأضاف أن التركيز الدولي «منصب حالياً على الربيع العربي وأزمة منطقة اليورو وانتخابات الرئاسة الأميركية، مما جعل القادة الفلسطينيين يواجهون موقفاً لا يمكن الدفاع عنه بينما يركز العالم إهتمامه بشكل كبير في أماكن أخرى».

وانتقد فياض بشدة ما اعتبره «فشل الغرب في التعامل مع إسرائيل بجدية أكثر على إنتهاكاتها للقانون الدولي ولإلتزاماتها بموجب خريطة الطريق التي تستمر تسعة اعوام»، محذراً من «تقويض السلطة الفلسطينية بسبب عوامل من بينها أزمتها المالية الحادة، وفقدان ثقة الفلسطينيين في قدرتها على وضع حد للإحتلال الذي يرسّخ نفسه يوماً بعد يوم».

وقال إن اللجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الأوسط، التي تضم الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة «ركّزت على ما بدا في الوقت الحاضر بأنها مهمة مستحيلة لإعادة إطلاق عملية السلام على نحو فعّال على حساب الإهتمام بسلسلة من الإنتهاكات التي شملت توسيع المستوطنات في الضفة لغربية المحتلة ومن دون أية عواقب مهما كانت».

واعتبر فياض أن الأزمة المالية الحالية هي «التهديد الأكبر الذي يواجه السلطة الفلسطينية، وجعلتها غير قادرة على دفع الرواتب الكاملة لموظفيها في نهاية كل شهر، ونجمت عن تشتّت إنتباه المجتمع الدولي، بما في ذلك الدول المجاورة في المنطقة العربية والتي تأتي منها المساعدات الطارئة بسهولة أكبر».