بينما تستعد الحكومة الكويتية لأداء اليمين الدستورية أمام مجلس الأمة، تباينت مواقف نواب الأقلية والأغلبية إزاء حضور جلسة المجلس في 31 الجاري.

وقال النائب علي العمير: «إذا كان من دستورية حل المجلس الحالي حضور جلسة القسم، فإن التجمع الإسلامي السلفي سيمكن الحكومة من أداء القسم». في المقابل، أكد النائب عدنان المطوع أنه لن يحضر جلسة 31 يوليو، «في ظل البيان الحكومي الأخير غير المشجع للحضور»، مشيرا إلى أن «البيان كشف عن نية حل مجلس 2009، حيث ان نية الحكومة هي حضور الجلسة بمحلل واحد أو اثنين، بهدف استكمال الإجراءات الدستورية لحله».

كما أعلن النائب فلاح الصواغ أنه «لن يشارك في الجلسة المقبلة»، مؤكدا رفض أي تعديل للدوائر الانتخابية، ومطالبا بحل مجلس 2009 والدعوة لانتخابات جديدة.

بدوره، أكد النائب محمد هايف أن «الإقدام على تعديل الدوائر الانتخابية مغامرة لم تحسب السلطة فيها أي حسابات للمصلحة العليا». وأضاف أن «كتلة الأغلبية مازالت ملتزمة في موقفها بعدم حضور جلسات مجلس 2009»، مبينا أنه «سبق للكتلة أن وضحت موقفها من مقاطعة جلسات مجلس 2009، حيث انه لم يتغير شيء إزاء هذا الامر».

إلى ذلك، أوضح النائب مسلم البراك أن «هناك قطبا فاسدا يسعى إلى إدخال البلد في نفق مظلم»، مشيرا إلى أن «تصريح رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي الأخير جاء استفزازيا ومحاولة لاستعداء السلطة على الناس».

وقال البراك إن «الخرافي ذكر في مؤتمره الصحافي أخيرا، أنه ينسق مع المحكمة الدستورية، وهو أمر مستهجن ومستغرب»، وتساءل: «هل تم التنسيق أيضا قبل إصدار الدستورية حكمها بإبطال مجلس الأمة 2012، بخطأ إجرائي تسبب به موظفون حكوميون، وأين القضاء والمجلس الأعلى للقضاء لاستنكار ما ورد على لسان الخرافي؟».

وأوضح البراك أن «الدستور وضع صلاحيات لسمو أمير البلاد، منها حقه في اختيار رئيس مجلس الوزراء، كما أعطى رئيس مجلس الوزراء سلطة مطلقة لاختيار وزرائه، ومنح مجلس الأمة حق إقرار القوانين، والدستور هو الوثيقة التي تربط النظام والشعب، ولا يجوز أبدا زحف أي سلطة إلى اختصاصات أخرى»، وتابع إن «أي محاولة لتعديل الدوائر الانتخابية، هو عبث بالدستور بشكل أو بآخر وهو انقلاب على الأمة مصدر السلطات والدستور».

من جانب آخر، اعتبر النائب في المجلس «المبطل» عبيد الوسمي ان القانون «لا يجيز للمحكمة أن تبني حكمها على وقائع أو أدلة لا وجود لها في ملف الدعوى».

إلى ذلك، أكد النائب صالح الملا أن الجهة الوحيدة المخولة الفصل في دستورية القوانين هي المحكمة الدستورية، قائلا في الوقت نفسه: «لا أدفع بهذا الاتجاه، لكن في الوقت نفسه لا أعترض عليه، فهو حق شئنا أم أبينا»، مبينا أن رأي المحكمة الدستورية لن يعجب السلطة في الحالتين. وذكّر الملا: «إننا لجأنا الى القضاء عندما جارت السلطة في العديد من القضايا، فأنصفنا فصفقنا له، وأولها قانون التجمعات سيئ الذكر».