اعتبر المحامي القبطي الحقوقي، عضو المنظمتين المصرية والعربية لحقوق الإنسان، ممدوح نخلة في تصريحات لـ«البيان» أن «هناك تخوفا حقيقيا على مدنية الدولة، خاصة مع صعود الإسلاميين سياسيا، وقيامهم برهن كافة إصلاحاتهم أو مواقفهم بشعار بما لا يخالف شرع الله، وهو ذلك الشعار الذي بدأ مع أولى جلسات مجلس الشعب، في محاولة منهم لأسلمة النظام الحاكم تدريجيا»، متوقعا في السياق ذاته إمكانية «حدوث ممارسات قمعية ضد أقباط مصر بصورة أو بأخرى تحت غطاء عقائدي»، على حد تعبيره.

ومن جانبه، قال رئيس الاتحاد المصري لحقوق الإنسان نجيب جبرائيل لـ«البيان» إن أوضاع الأقباط حاليا «قد تكون أشد قتامة من أوضاعهم في أثناء عهد الرئيس المصري السابق حسني مبارك، خاصة أن النظام الحاكم الآن إسلامي، حيث يحاول الإسلاميون السيطرة على كافة المنشآت ومؤسسات الدولة، والمناصب القيادية فيها بشكل عام، ما يقلق الأقباط بقوة ويزيد من تخوفاتهم في هذا الشأن».

أما عن مطالب الأقباط بخصوص وضعهم بالدستور الجديد، الذي تعكف الجمعية التأسيسية على صياغته، حابسة أنفاسها انتظارا لقرار المحكمة في 30 يوليو الجاري، الذي قد يأتي ببطلانها، فقد حددها الناطق الرسمي باسم الكنيسة الإنجيلية القس إكرام لمعي، قائلاً: «لا نريد وضعا مختلفا عن وضعنا في دستور العام 1971، فضلا على مشاركة طيف من الأقباط في صياغة ذلك الدستور، لمواجهة الأغلبية الإسلامية، ولا يتم ترك مهام صياغته للإخوان المسلمين التي تحاول السيطرة على كل الجهات الآن».

وفي المقابل، فإن المحامي الإسلامي، عضو مجلس الشعب المنحل، ممدوح إسماعيل، أكد على أن الإسلاميين في مصر «يكنون كل احترام للأقباط، على اعتبار أنهم شركاء في هذا الوطن ولاعب رئيسي فيه»، قائلاً: «يجب أن يعلم المسيحيون أن التيار الإسلامي بكافة فصائله يحرص عليهم بقوة، ولن يستدرج لمشكلات طائفية معهم مطلقا، ومن حق الجميع أن يخوض في الساحة السياسية وينافس في مختلف الانتخابات، بعد أن انتهى عصر التهميش والقمع عقب ثورة 25 يناير».