في استمرار لموجة العنف التي يشهدها العراق، لقي 19 شخصاً مصرعهم وأصيب أكثر من 20 بجروح في هجمات جديدة أمس بسيارات مفخخة وعبوات ناسفة في تكريت والموصل وبغداد، فيما تبنى تنظيم «القاعدة» تفجيرات الاثنين الدامي التي أدت إلى مقتل 116 وإصابة أكثر من 250 آخرين.
وفي وقت دان أمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي التفجيرات، دعت منظمة التعاون الإسلامي من جدة إلى تفعيل وثيقة مكة بين الأطراف السياسية العراقية. وقال مصدر في الشرطة العراقية أمس إن «دراجة نارية انفجرت على دورية للأمن الكردي في قضاء طوز خورماتو شرق تكريت، ما أدى إلى مقتل ستة من عناصرها، وإصابة اثنين آخرين».
كما قتلت زوجة ضابط شرطة واثنان من أبنائه وثلاثة آخرين من عائلته وأصيب عشرة آخرون بانفجار سيارة مفخخة، في قضاء الدور شرق تكريت.
وفي الموصل شمال العراق، قال مصدر أمني إن «شرطيين عراقيين قتلا بنيران مسلحين مجهولين، كما أصيب جنديان عراقيان بجروح بانفجار عبوة ناسفة بشرق الموصل»
وفي بغداد، قتل خمسة أشخاص وأصيب سادس بجروح بانفجار عبوتين ناسفتين في مكانين مختلفين من بغداد.
وأفاد مصدر أمني أن «مسلحين مجهولين اقتحموا محلاً لبيع الحاسبات في منطقة العامرية غرب بغداد، وأطلقوا النار داخله من مسدسات كاتمة للصوت ما أدى إلى مصرع موظف حكومي في الحال».
في السياق، قتل أربعة أشخاص وأصيب خامس بانفجار عبوة ناسفة في منطقة جسر ديالى جنوب شرق بغداد.
بيان «القاعدة»
إلى ذلك، ذكر بيان لما يسمى بـ «دولة العراق الإسلامية» التابع لـ«القاعدة» أنه «تنفيذاً لتوجيه أمير دولة العراق الاسلامية أبي بكر البغدادي، استنفرت وزارة الحرب وانطلقت الكتائب االعسكرية والأمنية»، في إشارة إلى هجمات الاثنين الدامية في العراق التي راح ضحيتها 116 قتيل وأكثر من 250 جريح، وأطلق عليها التنظيم عملية «هدم الأسوار».
تنديد عربي
بدوره، أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي عن استنكاره الشديد للتفجيرات الإجرامية التي وقعت مع بدايات شهر رمضان المبارك؛ واصفًا إياها بأنها «تتعارض مع كافة القيم الدينية والإنسانية والأخلاقية». ودعا العربي الأطراف المعنية في العراق إلى «رفع الظلم والمعاناة عن الشعب العراقي».
من جانبه، أعرب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو عن إدانته الشديدة للتفجيرات التي وقعت في بعض المحافظات العراقية.
وأكد أوغلو في بيان «أهمية وضرورة التمسك بما جاء بوثيقة مكة المكرمة لعام 2006»، داعياً إلى عقد اجتماع لأطراف الوثيقة في بغداد.