واصلت قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين أمس اعتداءاتها المتكررة على أبناء الشعب الفلسطيني في مختلف أرجاء الأراضي المحتلة، حيث شنت حملة اعتقالات تزامنت مع انزال جوي في المدينة، في حين اعتدت مجموعة من مستوطني «رماتي يشاي» على العائلات الفلسطينية بمساندة قوات الاحتلال، توازيا مع استئناف العمل في جدار الفصل العنصري في سلفيت.

وأفادت مصادر أمنية فلسطينية امس أن قوات الاحتلال داهمت شارع السلام وسط مدينة الخليل، واعتقلت شخصين بعد مداهمة منازلهم وسط المدينة. كما اعتقلت شاباً ثالثاً في بلدة بيت أمر، ليرتفع عدة المعتقلين من البلدة إلى 77، منهم 45 تحت سن الثامنة عشرة.

وفي بلدة يطا في الخليل أيضاً، أنزلت طائرة عمودية إسرائيلية فجراً عددا من جنود الاحتلال الذين نصبوا حاجزا، كما داهموا عددا من منازل الفلسطينيين، بعد إلقاء قنابل صوتية، بالتزامن مع هجوم لمستوطني مستوطنة «سوسيا» بالهجوم على منازل البلدة. كما داهمت قوات الاحتلال قرية الطبقة جنوب الخليل، وفتشت عدة منازل، وألقت قنابل الصوت داخل عدد من منازل الفلسطينيين، وفي محيط القرية، ما أدى إلى نشوب حريق في أحد تلك المنازل بسبب تلك القنابل.

جدار الفصل

وفي سلفيت بالضفة الغربية، شرعت سلطات الاحتلال بإقامة جزء جديد من جدار الفصل العنصري، في المنطقة المعروفة باسم «بيارة الشلة» غرب بلدة مسحة بمحافظة سلفيت.

وقال شهود إن «سلطات الاحتلال أقامت جزءا جديدا من الجدار، وهو عبارة عن أسلاك شائكة، في محيط بئر الماء الارتوازية في المنطقة المعروفة باسم بيارة الشلة، ما أدى إلى إغلاق مدخل البيارة ومنع المزارعين من الدخول لممارسة أعمالهم الزراعية اليومية».

قطعان المستوطنين

وذكر شهود عيان أن مستوطني «رماتي يشاي» المقامة على أراضي الفلسطينيين في منطقة تل الرميدة في الخليل اعتدوا على الفلسطينيين تحت حراب قوات الاحتلال.

كما داهمت هذه القوات بلدات سعير وبيني نعيم وحلحول، وعدة أحياء في مدينة الخليل، وأوقفت مركبات الفلسطينيين وفتشتها ودققت في بطاقاتهم الشخصية.

وفي رام الله، أصيب ثلاثة مزارعين جراء اعتداء المستوطنين على أهالي قرية سنجل شمال المدينة عند محاولة المزارعين الوصول إلى أراضيهم لفلاحتها.

ووقعت مواجهات عند مدخل القرية حين توجه عدد من سكان القرية نحو أراضيهم، ولكن عددا من المستوطنين كانوا ينتظرون المزارعين عند مدخل القرية واعتدوا على المزارعين، ووصلت قوات الاحتلال إلى المكان، ولكنها لم تمنع اعتداءات المستوطنين، بل وفرت الحماية لهم. ووفقاً لمصادر طبية، فقد أصيب ثلاثة مزارعين بجروح وصفت بالمتوسطة والطفيفة.

قطاع غزة

وفي قطاع غزة، توغلت عدة آليات عسكرية إسرائيلية بشكل محدود في أراضي الفلسطينيين الزراعية جنوب شرق مدينة خان يونس، وسط إطلاق نار متقطع في المكان.

وأفاد شهود عيان أن ثلاث جرافات ترافقها أربع دبابات توغلت في المنطقة لمسافة ثلاثمئة متر، انطلاقا من موقع «صوفا» العسكري على الشريط الحدودي بين مدينتي خان يونس ورفح جنوب القطاع، وقامت بأعمال تجريف ووضعت سواتر ترابية، وسط إطلاق نار متقطع في المنطقة، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات في صفوف المزارعين.

 

إصابة 12

 

أصيب 12 فلسطينياً، بينهم ثلاثة بحالة خطرة بجروح مختلفة صباح أمس، جراء سقوط شجرة في سوق خان يونس جنوب قطاع غزة، الذي يقام كل أربعاء.

وأكد مدير الاستقبال في مستشفى ناصر بخان يونس أيمن الفرا أن «12 إصابة وصلت إلى المستشفى، وصفت حالة ثلاثة منهم بالخطيرة، حيث يعانون من كسور». وبيّن الفرا أن «احدى الإصابات الثلاث كانت كسورا في الجمجمة، بينما أصيب الثاني في كسور في الأطراف، والثالث بكسور في وجهه ومقدمة الأنف».

ووصلت طواقم الإسعاف والطوارئ إلى مكان الحادث على الفور، حيث قامت بنقل المصابين إلى مستشفى ناصر بخان يونس. وأكد شهود عيان أن سبب سقوط الشجرة يرجع إلى صاعقة كهربائية أصابتها بشكل مباشر، ما أدى إلى انهيارها ووقوع الإصابات بالسوق المكتظ في وسط المدينة.