جدد الاتحاد الأوروبي دعمه القوي لخارطة طريق الاتحاد الإفريقي وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2046 الخاص بالسودان وجنوب السودان، وطالب الطرفين بتنفيذ الخارطة بدون شروط خلال المهلة المحددة في الثاني من أغسطس المقبل.
ورأى مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، في بيان أصدره أمس، أن قرار مجلس الأمن رقم 2046 ، نتج عنه بعض التحسن الإيجابي، مثل خفض التوترات على الحدود المشتركة، وانسحاب قوات البلدين من ابيي. وقال الاتحاد الأوروبي في بيانه «إن السودان وجنوب السودان يقفان الآن في مفترق طرق، وإن التنفيذ الكامل لخارطة الطريق قد يفتح الطريق أمام علاقات أخوية وإيجابية بين البلدين، وبين الاتحاد الأوروبي، وحذّر بالمقابل أن أي تباطؤ ستكون له نتائج سلبية مثل فرض عقوبات بموجب المادة 41 من ميثاق الأمم المتحدة.
ورحب المجلس باستئناف المفاوضات بين وفدي البلدين تحت رعاية اللجنة الإفريقية رفيعة المستوى برئاسة ثامبو امبيكي، كما رحب باللقاء الذي تم بين الرئيسين عمر البشير وسلفاكير، مؤكداً أنه من المهم أن يسعى الطرفان لإنهاء المفاوضات في الثاني من أغسطس كما هو محدد في قرار مجلس الأمن. ودعا الاتحاد الأوروبي قيادة البلدين إلى الارتقاء لمستوى الحدث، وإبراز القيادة الرشيدة لبناء علاقات جوار متينة بين البلدين، فيما أعرب عن قلقه العميق من تدهور الأوضاع الإنسانية في جنوب كردفان والنيل الأزرق، وطالب حكومة السودان بتنفيذ ما ورد في خارطة الطريق وقرار مجلس الأمن بشأن إدخال المساعدات الإنسانية.
اتفاق حول معظم المسائل الأمنية
كشف الناطق الرسمي باسم وفد السودان في محادثات أديس أبابا مع جنوب السودان مطرف صديق أن الجانبين قد توصلا لاتفاقات حول 80% من المسائل الأمنية العالقة وأن المتبقي منها يمكن للطرفين تجاوزه إذا حسنت النوايا السياسية.
وقال صديق لوكالة السودان للأنباء «سونا»: إن «حكومة السودان ظلت تسعى لإنفاذ متطلبات خارطة الطريق الواردة في بيان مجلس السلم والأمن الإفريقي وقرار مجلس الأمن الدولي 2046، ويأتي ذلك السعي مقروناً بما جاء في قرار مجلس الأمن من دعم ومرجعية متمثلاً في اتفاقية السلام الشامل واتفاق 29 يونيو 2011، واتفاق 30 يوليو 2011، ومذكرة التفاهم حول عدم الاعتداء بتاريخ 10 فبراير2012م، واتفاق13 مارس 2012».