قال مسؤولون في الاتحاد الأوروبي أمس إن عدد اللاجئين السوريين الفارين من الصراع في بلدهم بلغ 115 ألفا وينبغي لوكالات الإغاثة أن تضع خطة للتصدي للأزمة الإنسانية المتفاقمة، في حين أعلنت الحكومة العراقية أنها بصدد بناء مخيمات في منفذي ربيعة والقائم لاستقبال اللاجئين السوريين تزامناً مع أخبار عن وصول عدد من اللاجئين السوريين دخلوا أمس عبر معبر القائم.

وقالت وزيرة الشؤون الداخلية في الاتحاد الأوروبي سيسليا مالمستروم للصحفيين عقب اجتماع لمسؤولي الإغاثة في قبرص «إنه وضع مروع يتغير كل ساعة». وأبلغت المفوضة العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة وزراء العدل والشؤون الداخلية في الاتحاد الأوروبي أن 115 ألف سوري فروا بالفعل إلى تركيا والأردن ولبنان والعراق.

وقال مسؤولون إن قبرص التي ترأس الاتحاد الأوروبي حاليا وضعت بالتشاور مع الاتحاد خطة عاجلة لإجلاء حملة جوازات سفر دول الاتحاد ورعايا دول اخرى في حالة تحقق أسوأ التوقعات ويقرب عدد هؤلاء من 200 ألف شخص.

ومن ناحية أخرى قالت مالمستروم ان وزراء الاتحاد الأوروبي ناقشوا ما وصفته بإقامة «برنامج حماية اقليمي بمواصفات خاصة» يركز على المساعدات الإنسانية وعودة النازحين ودمجهم في مجتمعاتهم الأصلية وإعادة توطينهم.

وقالت إيليني مافرو وزيرة الداخلية القبرصية إن تقديرات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين تفيد بأن 42 ألف سوري لجأوا الى تركيا وفر إلى كل من الأردن ولبنان ما بين 30 ألفا و34 ألف لاجئ وعبر ثمانية آلاف الحدود إلى العراق.

مخيمات العراق

من جانب آخر قررت الحكومة العراقية أمس، بناء مخيمات في منفذي ربيعة والقائم لاستقبال اللاجئين السوريين الذين هربوا من أعمال العنف التي تشهدها بلادهم، وخصصت 50 مليار دينار (نحو 43 مليون دولار) لإغاثتهم ومساعدة العراقيين العائدين بدورهم من سوريا، في حين ذكرت مصادر محلية في محافظة الانبار أمس ان عددا من اللاجئين السوريين دخلوا أمس عبر معبر القائم. ولم تحدد المصادر عدد اللاجئين.

إلى ذلك باشر شيوخ عشائر الأنبار البحث عن مواقع لإنشاء مخيمات لاستقبال اللاجئين السوريين، بعد أن أعلنت الحكومة العراقية موافقتها على فتح المنافذ الحدودية أمامهم.

وقال الشيخ محمد الكربولي، احد شيوخ عشائر الأنبار، إن العشائر في قضاء القائم باشرت بعد إعلان الحكومة موافقتها على فتح منفذي التنف والوليد الحدوديين، بإنشاء مخيمات لاستقبال اللاجئين السوريين من اجل إيوائهم وتقديم أفضل المساعدات لهم.

من جانبه، دعا النائب عن تحالف الوسط وليد عبود المحمدي أبناء عشائر محافظتي الأنبار ونينوى إلى إظهار الصورة الأصيلة للشعب العراقي، من خلال إغاثة اللاجئين السوريين.