عرض التلفزيون الإسرائيلي أول الإعلانات الجديدة التي تروج لبناء يسمى بـ«الهيكل اليهودي» المزعوم من جديد على أنقاض المسجد الأقصى المبارك، الذي يرغب المتشددون اليهود في تدميره. فيما جدد مفتي القدس والديار الفلسطينية الدعوة لزيارة «الأقصى» لدعم صمود الفلسطينيين في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي.
وبعد يوم من اقتحام مجموعة من جنود الاحتلال وحاخاماته للمسجد الأقصى وتدنيسه، تلبية لدعوة جماعات يهودية متطرفة طالبت باجتياح المسجد المبارك، بمناسبة ما اسمته «ذكرى خراب الهيكل»، بدأ التلفزيون الاسرائيلي يبث إعلانا يروج لبناء الهيكل المزعوم.
واللافت في هذا الإعلان الجديد أنه يصور عائلة إسرائيلية تلهو على شاطئ البحر، والأب منهمك في قراءة خبر عن الرئيس المصري محمد مرسي، ويقوم أبناؤه الصغار ببناء الهيكل على الشاطئ الرملي، في إشارة لقيام الأبناء بما عجز عنه الآباء.
ومع نجاح الأبناء في هذا، بحسب الإعلان، يقوم الأب برمي الجريدة الإسرائيلية من بين يديه وبها صورة الرئيس المصري، الذي كان الخبر المنشور عنه يشغل بال الأب، في إشارة إلى أن تولي مرسي منصب الرئيس لن يعطل إسرائيل أو يمنعها من بناء الهيكل.
يذكر أن ما يسمى بـ«جماعة أمناء بناء الهيكل» أعربت أكثر من مرة عن توجسها الشديد من انتخاب الرئيس محمد مرسي رئيسا لمصر، معتبرة أن انتخابه من الممكن أن يعيق إسرائيل عما أسمته بممارسة حقها في إحياء هذا الهيكل.
في موازاة ذلك، قال مفتي القدس الشيخ محمد حسين إن زيارة العرب والمسلمين إلى المسجد الأقصى «تدعم صمود الفلسطينيين في مواجهة إسرائيل»، مشترطا في الوقت نفسه عدم التطبيع مع إسرائيل أو الاعتراف بها.
وجدد الشيخ محمد حسين رفض فتوى رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يوسف القرضاوي بعدم جواز زيارة العرب للمسجد الأقصى في ظل الاحتلال الإسرائيلي.
وقال: إن «فتوى القرضاوي جاءت انتقائية وجانبها الصواب»، مضيفا ان «علماء فلسطين أكثر دراية بأحوال بلادهم وواقعها، وقد أفتوا بجواز الزيارة بعد وضع مجموعة ضوابط، أهمها عدم التطبيع مع الاحتلال أو الاعتراف بالاحتلال في القدس».
وكان القرضاوي قد أفتى أكثر من مرة بتحريم زيارة القدس أو فلسطين بشكل عام باعتبار ذلك «اعترافاً بشرعية الاحتلال»، فيما اختلف معه في الرأي علماء آخرون، وبينهم مفتي مصر علي جمعة، الذي زار المسجد الأقصى قبل أشهر وأثار عاصفة غضب بمصر.
الاحتلال يعتقل طفلين
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس الطفلين باسل مطرية وصقر سويطي من محافظة الخليل.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اعتقلت مطرية، بعد مداهمة منزل والده وتفتيشه. من جهته، استنكر نادي الأسير الفلسطيني، في بيان له، اعتقال مطرية، معربا عن استغرابه من حضور عدد كبير من جيش الاحتلال لاعتقال طفل لم يتجاوز الخامسة عشرة من عمره.
وأضاف: أن مشادة كلامية حدثت بين والد الفتى وجنود الاحتلال حول سبب الاعتقال، ليفاجأ الوالد بأن سبب الاعتقال هو إلقاء حجر على مستوطنة كريات أربع من على بعد 2 كيلو متر.
كذلك، اعتقلت قوات الاحتلال الطفل سويطي من بلدة بيت عوا. وأفاد والد سويطي بأن قوة كبيرة من جيش الاحتلال اعتقلت ابنه بعد محاصرة المنزل، وإطلاق النار لإرهاب القاطنين بالمنزل