بعد يوم واحد على مقتل شخصين من اللاجئين السوريين في أحد المخيمات التركية نتيجة الاحتجاج على نقص الغذاء والماء، فرقت قوات الأمن الأردني بالغاز المسيل للدموع أمس صدامات بين أردنيين ولاجئين سوريين في مدينة الرمثا الحدودية، وفيما دعت بريطانيا وفرنسا، الاتحاد الأوروبي إلى زيادة المساعدات للاجئين السوريين وبصورة خاصة للمتواجدين في الأردن ولبنان، تستعد الدول الأوروبية لمواجهة حالة طوارئ باحتمال نزوح أكثر من 200 ألف لاجئ أجنبي يقيم في سوريا ولبنان.

وقال فتحي البشابشة أحد مالكي سكن البشابشة الذي يأوي أكثر من ألف لاجئ سوري في مدينة الرمثا، إن «قوات الدرك فرقت بالغاز المسيل للدموع صدامات وقعت بين اللاجئين في السكن ومجموعة من المجاورين له». وأضاف إن «الأمر بدأ عندما قام شبان أردنيون من المجاورين للسكن بتصوير فتيات لاجئات ما أثار غضب أهلهن الذين اشتبكوا على الفور مع هؤلاء واتسعت دائرة الاشتباك إثر مشاركة المئات من الطرفين قبل أن يتدخل الأمن».

ويعد سكن البشابشة نقطة الاستقبال الأولى للاجئين السوريين الذين يعبرون السياج الحدودي الى المملكة.

من جانبه، قال رئيس جمعية «الكتاب والسنة» زايد حماد إن «نحو 900 لاجئ فروا من السكن مستغلين ما جرى». وأضاف إن «هؤلاء استغلوا الصدامات التي اشترك بها المئات وانشغال الأمن بتفريقها ليفروا من السكن الذي يحظر عليهم مغادرته الا بموافقة السلطات». وقال حماد إن «أكثر من 1600 لاجئ سوري عبروا السياج الحدودي فجر الاثنين الى المملكة».

وأعلنت المملكة أول من أمس، أنها ستتخذ كل الاجراءات اللازمة على حدودها مع جارتها الشمالية من أجل «الحفاظ على الأمن الوطني من أي اختراقات». وعبر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في تصريحات نشرت أمس، عن «ارتياحه للخطط والاجراءات المتخذة على الحدود على المنطقة الشمالية».

زيادة مساعدات

إلى ذلك، دعت فرنسا وبريطانيا، الاتحاد الأوروبي الى زيادة مساعداته الإنسانية للاجئين السوريين الذين يتدفقون خصوصا الى الاردن ولبنان، كما ذكر وزيرا خارجيتيهما في اجتماع بروكسل أمس.

وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ: «يتعين علينا أن نزيد مساعدتنا الانسانية للأشخاص الذين يفرون عبر الحدود خصوصا الى الأردن». ودعا نظيره الفرنسي لوران فابيوس أيضا الى «مساعدة البلدان المجاورة المضطرة الى استقبال أعداد كبيرة من اللاجئين مثل لبنان والأردن».

في السياق، جدد مجلس الاتحاد الأوروبي التزامه القوي والمستمر بوحدة وسيادة لبنان، وأشاد بجهوده لدعم اللاجئين السوريين، داعياً الحكومة اللبنانية إلى الاستمرار بالوفاء بواجباتها في هذا الصدد. وأشاد المجلس في اجتماعه الـ3183 لبحث الشؤون الخارجية في بروكسل «بالسلطات اللبنانية على جهودها لدعم الذين يفرون من العنف في سوريا وشجع الحكومة اللبنانية على الاستمرار في الوفاء بواجباتها بهذا الصدد».

خطة طوارئ

كما ناقش مجلس الاتحاد الأوروبي، الخطة التي دعت إليها قبرص لتحديد الإجراءات الطارئة لمواجهة أزمة لاجئين محتملة من سوريا والتي سيجري الحديث عن تفاصيلها خلال اجتماع وزراء الداخلية الأوروبيين في نيقوسيا الذي ينطلق اليوم.

وتتبنى قبرص التي تقع على مسافة 170 كيلومترا فقط من سورية، خطة طوارئ بالفعل لاستضافة ما يصل إلى 200 ألف شخص في حال تم إجلاء الأجانب من سورية ولبنان.

 

عبور

387

 

أعلنت السلطات التركية أن 387 لاجئاً سورياً جديداً عبروا أمس، الحدود إلى تركيا. وذكرت وكالة أنباء الأناضول أن 387 لاجئاً سورياً عبروا الحدود إلى تركيا هرباً من أعمال العنف في بلادهم، وبينهم 11 جندياً. وقد وصل اللاجئون عبر بلدة ريهيانلي في ولاية هاتاي جنوب تركيا. وتم إرسال الجنود وعائلاتهم إلى مخيم أبايدين في ولايو سانليورفا فيما بقي المدنيون في ريهانلي. وكانت السلطات التركية قدرت في نهاية الأسبوع الماضي عدد اللاجئين السوريين في تركيا بأكثر من 43 ألف شخص.