تعمل الإدارة الأميركية بعيداً عن الأضواء لوقف شحنات الأسلحة والنفط من إيران إلى سوريا سعيا منها لتسريع سقوط نظام الرئيس بشار الأسد، على ما أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» أول من أمس نقلا عن مسؤولين أميركيين.
وقال المسؤولون للصحيفة طالبين عدم ذكر هويتهم، إن «الجهود الأميركية تهدف إلى حمل العراق على إغلاق مجاله الجوي أمام الرحلات المتوجهة من إيران إلى سوريا والتي تشتبه أجهزة الاستخبارات الأميركية بأنها تحمل أسلحة إلى القوات النظامية السورية».
وبحسب الصحيفة، فإن واشنطن تحاول منع السفن التي يشتبه بأنها تنقل شحنات من الأسلحة والنفط لسوريا من عبور قناة السويس. وأشارت الصحيفة إلى أن إحدى هذه السفن التي تدعى «الأمين» وتنتظر حاليا إذنا لعبور القناة مملوكة من أحد فروع شركة «الجمهورية الإسلامية الإيرانية للشحن».
ويجري مسؤولون أميركيون بحسب الصحيفة محادثات مع الحكومة المصرية سعيا لمنع عبور السفينة، متذرعين بأنها لا تحظى بتأمين دولي معترف به. وتابعت الصحيفة أن «الولايات المتحدة تنقل معلومات استخباراتية بشأن سوريا إلى القوات التركية والأردنية التي تتعامل بشكل وثيق مع المقاتلين المعارضين». وأضافت «من بين هذه المعلومات صور من أقمار صناعية عسكرية وأجهزة مراقبة تكشف تفاصيل عن المواقع العسكرية السورية يمكن أن يستخدمها المعارضون».
وأقر المسؤولون السوريون بأنه على الرغم من هذه الجهود فقد وصلت بعض شحنات الأسلحة والنفط الى دمشق. وأعلن البيت الأبيض أول من أمس أن النظام السوري مسؤول عن أمن الأسلحة الكيميائية التي يملكها. ووردت تقارير تفيد بأن الأسد قد يكون على استعداد لاستخدام مخزونه من الاسلحة الكيميائية لإنقاذ نظامه ما أثار مخاوف في الغرب.