قال الخبير السياسي وأستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة د. حسن نافعة، إن الرؤى المُعدة سلفًا لحل كافة مشكلات مصر الاجتماعية والاقتصادية وغيرها من خلال مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين تبدو عاجزة تمامًا عن تحقيق التنمية المرجوة، مؤكداً في الوقت ذاته أن القوى الليبرالية المصرية تبدو ممزقة في كل اتجاه ولا يملكون من ناحية التنظيم ما تملكه «الجماعة».

وأضاف نافعة في تصريحات خاصة لـ «البيان» إن أحد أبرز التحديات التي تواجه القادة السياسيين وكافة القوى السياسية بشكل عام في مصر الآن، هو هذا الكم الهائل من «الفساد» المستشري بكافة مؤسسات الدولة.

وفي سياق تشكيل الحكومة الجديدة، أكد نافعة أن طبيعة المراحل الانتقالية «يجب أن تُدار بواسطة حكومة وحدة وطنية، يكون رئيسها المكلف بتشكيلها من الشخصيات السياسية البارزة والقوية، يحصل على كافة الصلاحيات المخولة لرئيس الحكومة؛ كي يستطيع مساندة رئيس الجمهورية في تلك المرحلة العصيبة».

وعن شكل الخريطة السياسية في مصر بعيدًا عن التيار الإسلامي الذي استطاع أن يحظى بالأغلبية والشعبية، استطرد نافعة قائلاً: «أما عن قوى الثورة المضادة للإخوان أو المناهضة لفكرهم، ومنهم الليبراليون، قال إنهم الآن ممزقون في كل اتجاه، ولا يمتلكون ما تمتلكه التيارات الإسلامية، وخاصة جماعة الإخوان المسلمين من آليات تنظيمية على أرض الواقع، بما يجعلهم بعيدين كل البعد عن الشارع المصري ولا يؤثرون فيه».

وتابع أستاذ العلوم السياسية قائلاً: «كنت أمني نفسي بأن تتاح الفرصة لكل تلك التيارات وشباب الثورة أيضًا لإثبات أنفسهم وقوتهم بالشارع المصري ولم شملهم وحشد أكبر عدد من المؤيدين بالشارع المصري، إلا أن هذا لم يحدث وتمت الدعوة للانتخابات أولاً، وتم الاستجابة لها، بما صب في صالح قوى الإسلام السياسي المنظمة