في وقت يتزايد الجدل الشعبي بشأن تأخر مؤسسة الرئاسة بقيادة محمد مرسي في إعلان اسم رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة، وتزامناً مع تزايد الشائعات والتكهنات في هذا الصدد، فإن ملفات حاسمة وعاجلة جداً تم إرجاؤها انتظاراً لتلك الحكومة الجديدة التي يعتبرها كل الخبراء السياسيين بمثابة لبنة من لبنات الاستقرار، خاصة أن وزراء حكومة كمال الجنزوري يتعاملون الآن من منطلق كونهم وزراء تصريف أعمال، ما يجعل من سياساتهم في معالجة الأمور «قصيرة الأجل» دون استراتيجيات عامة.
ومن أبرز الملفات المعلقة، وفقاً لما يؤكده مراقبون، هو ملف «المطالب الفئوية» التي تزايدت عقب ارتفاع سقف طموحات المصريين وآمالهم، متفائلين خيراً بالنظام السياسي الجديد وبمرسي، وعليه فإن الحكومة الجديدة ستواجه أول ما تواجه ذلك الملف ببحث آليات تنفيذ وعود حكومة الجنزوري بشأن آليات حل الاحتجاجات الفئوية ومطالب العمال، خاصة أنهم كانوا شكلوا الإرهاصات الأولى لثورة 25 يناير، عقب تبنيهم جملة من التظاهرات والاحتجاجات التي أشعلت الثورة في مصر بعد ذلك.
ووفقاً لما أكده نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية وعضو مجلس الشعب «المنحل» عمرو الشوبكي، فإن «هناك توقعات قوية بشأن ظهور عدد من الحركات الاحتجاجية والتظاهرات، ويكون أغلبهم من مؤيدي مرسي الذين ارتفعت آمالهم وطموحاتهم من مؤسسة الرئاسة ويطالبون الحكومة الجديدة بتنفيذ تلك المطالب العاجلة، والتي يأتي على رأسها تحسين الأجور وتثبيت العمالة المؤقتة فضلاً على تحسين القطاع العام».
قانون وحرية
من جانبه، يؤكد الناشط السياسي والمرشح السابق للانتخابات الرئاسية خالد علي لـ «البيان» أن «أبرز الملفات التي تنتظر الحكومة الجديدة؛ هي التأسيس لآليات احترام القانون والحق في المعرفة والشفافية وحرية تداول المعلومات وضمان التنافسية ووضع خطة لبناء الاقتصاد مع ضرورة تدخل الدولة في الاقتصاد، خاصة أن الدولة لها العديد من المزايا، ومن الممكن أن تقوم بعمل مشروعات عملاقة وضخمة للحد من مشكلة البطالة عبر استغلال القطاع العام الاستغلال الأمثل».
ملفات عاجلة
وفي السياق ذاته، تم إرجاء أكثر من ملف عاجل وحيوي بمصر لحين تشكيل الحكومة الجديدة وظهور سياستها واستراتيجيتها في إدارة الأزمات، وأبرزها: «قرض صندوق النقد الدولي، إذ اشترط الصندوق تشكيل حكومة جديدة أولاً قبل إقراض مصر، وخاصة أن تلك الحكومة هي من سوف تعمل وبشكل عملي على تطبيق سياسة الإصلاح الاقتصادي المتفق عليها مع حكومة الجنزوري؛ لذا لابد من فتح سبل حوارية بينها وبين مسؤولي الصندوق أولاً لمناقشة سبل وآليات الإصلاح الاقتصادي واستخدام القرض».
توقعات
رهن مجموعة من المستثمرين؛ ضخ استثمارات جديدة بمصر لإيقاظ الاقتصاد المصري من وعكاته التي مني بها عقب الثورة، بوجود حكومة جديدة، تعمل على تنفيذ خطط واستراتيجيات هادفة لتنمية الأوضاع بمصر، بداية من الوضع الأمني؛ لأن الحكومة الجديدة يقع عليها عبء فرض الأمن كاملاً.. في الوقت الذي يتوقع فيه مراقبون استقرار الجنيه المصري عقب تشكيل الحكومة أيضاً.